الأرقام الواردة لافتة. فالمشروع يقترح مضاعفة بعض الرسوم الواردة في الجدول الملحق بقانون كتّاب العدل 46 مرة، ومضاعفة مبالغ مقطوعة أخرى واردة في المادة "33" 60 مرة. وهذا يعني، عملياً، أن رسوماً كانت تُعدّ عادية في معاملات يومية قد تصبح أكثر ثقلاً على المواطنين، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب أي تصحيح فعلي للمداخيل.
ولا يتوقف المشروع عند المضاعفات. إذ يضيف رسماً بنسبة واحد بالألف على بعض العقود، على أن يذهب 70 في المئة منه إلى صندوق تعاضد القضاة والباقي إلى الصندوق التعاوني للمساعدين القضائيين، كما يضيف رسماً آخر بنسبة نصف بالألف لصالح صندوق تعاضد وتقاعد الكتّاب العدل، ليتحوّل بذلك المواطن مجددا إلى مصدر تمويل لصناديق مهنية وقضائية عبر كل معاملة ينجزها.
خلفية المشروع تقوم على أن رسوم "كتابة العدل" فقدت قيمتها بعد الأزمة المالية. وحسب التبرير، فإنّ إيرادات هذه الرسوم بلغت عام 2019 نحو 73.876 مليار ليرة، أي ما كان يوازي حوالى 49.25 مليون دولار، قبل أن تصبح عام 2025 بحدود 55.338 مليار ليرة، أي ما يقارب 618 ألف دولار فقط. لكن السؤال يبقى: هل يكون تصحيح الإيرادات عبر تحميل المواطنين فاتورة جديدة، أم عبر مقاربة أوسع تأخذ في الاعتبار وضع الناس والدولة معاً؟
لبنان٢٤
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin