وزيرة التربية تستكمل مشاوراتها في عين التينة... الحل التوافقي بات أقرب!



في ظل الجدل المستمر حول مصير الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة، والانقسام التربوي بين المطالبين بإجرائها والداعين إلى إلغائها أو اعتماد صيغ استثنائية، تتواصل المشاورات الرسمية والتربوية للبحث عن مخرج يراعي الظروف الاستثنائية التي مرّ بها لبنان خلال العام الدراسي الحالي، ويحفظ في الوقت نفسه حقوق الطلاب وصدقية الشهادة اللبنانية.

وفي هذا الإطار، أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي، ريما كرامي، بعد لقائها رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن المشاورات التي أجرتها مع ممثلي القطاع التربوي، من اتحادات ومدارس، ستستمر خلال الأيام المقبلة، معربة عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى حل توافقي بشأن الاستحقاقات التربوية.

وأوضحت كرامي أن الهدف من هذه المشاورات هو إيجاد صيغة توازن بين مراعاة الظروف الاستثنائية التي مرت بها المناطق التي تعرضت للاعتداءات، ولا سيما أبناء الجنوب، وبين تحقيق العدالة والإنصاف لجميع الطلاب في مختلف المناطق اللبنانية.

وشددت على أهمية الحفاظ على صورة لبنان وصموده في المجال التربوي، معتبرة أن اللبنانيين يثبتون قدرتهم على الصمود ليس فقط في مواجهة التحديات الأمنية، بل أيضاً في ميدان التربية والتعليم.

وشكرت كرامي بتوجيه الشكر لرئيس الحكومة على الدعم الذي يقدمه في متابعة الملف التربوي.

وكانت وزيرة الترببة عقدت إجتماعًا تشاوريًا موسّعًا في الوزارة، بناءً على توصية لجنة التربية النيابية وقرار رئيس الحكومة تأجيل موعد الدورة الأولى لامتحانات الثانوية العامة، فقد ضم ممثلين عن الإدارة التربوية الرسمية واتحادات المدارس الخاصة ونقابة المعلمين وروابط الأساتذة ومديري الثانويات الرسمية والخاصة، ولا سيما في المناطق المتضررة.

واستمعت الوزيرة خلال الاجتماع، الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات، إلى آراء المشاركين حول تداعيات العدوان على العام الدراسي، حيث تباينت المواقف بين المطالبة بإلغاء الامتحانات الرسمية، أو إجرائها وفق الآلية المرنة التي أقرتها وزارة التربية، أو تأجيلها، أو اعتماد امتحانات اختيارية للطلاب.

وأكدت كرامي أنها ستدرس مختلف وجهات النظر والمقترحات المطروحة تمهيدًا لبلورة تصور متكامل يُعرض على مجلس الوزراء، على أن يستند إلى مبادئ العدالة التربوية والإنصاف ومراعاة أوضاع جميع الطلاب