النزوح بالأرقام: من عاد ومن بقي

تُظهر أرقام منظمة الهجرة الدولية أن ملف النزوح الداخلي في لبنان بدأ يدخل مرحلة مختلفة، لكنها لا تعني أن الأزمة انتهت. فحتى 24 حزيران، سجّلت المنظمة 704,445 نازحاً داخلياً، مقابل 523,249 عادوا إلى مناطقهم. وهذه الأرقام تعكس حركة عودة واضحة، لكنها في الوقت نفسه تكشف أن جزءاً كبيراً من النازحين ما زال خارج منازله.

بحسب المعطيات نفسها، تراجع عدد النازحين مقارنة بالأسبوع السابق، فيما ارتفع عدد العائدين بشكل لافت. إلا أن الارقام تؤكدّ ان العودة لا ترتبط فقط برغبة العائلات في الرجوع، بل أيضاً بقدرتها على البقاء في مناطقها بعد العودة. فهناك من وجد منزله متضرراً، وهناك من عاد إلى بلدة لا تزال الخدمات فيها محدودة، وهناك من لا يزال ينتظر اتضاح الوضع الأمني قبل اتخاذ قرار الرجوع.

من هنا، لا يبدو المشهد بسيطاً بين نازح وعائد، خاصة وأن من بقي يطرح على نفسه السؤال الاكبر: من يتحمل كلفة هذه المرحلة الانتقالية، ومن أصلا يستطيع بعد أن يتحمل تكاليف النزوح المادية؟
 
مصادر بلدية متابعة للملف تشير عبر "لبنان24" إلى أن العودة لا تُقاس فقط بعدد العائلات التي دخلت بلداتها، بل بمدى قدرة هذه العائلات على استئناف حياتها اليومية.
 
وتؤكّد المصادر أن المنزل وحده لا يكفي كي يكون عنصرا مؤثرا للعودة إذا غابت الكهرباء والمياه والمدارس والمراكز الصحية، وإذا بقيت الطرقات والبنى التحتية بحاجة إلى تأهيل.


لبنان٢٤


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا