3 أيام بين البنتاغون ووزارة الخارجية... "المناطق التجريبية" تتقدم على وقف إطلاق النار؟



تتجه الأنظار إلى الحراك الدبلوماسي اللبناني ـ الأميركي المرتقب خلال الأيام المقبلة، في ظل مناخ إقليمي يوصف بالإيجابي، عقب التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران، وما قد يترتب عليها من انعكاسات على الساحة اللبنانية، ولا سيما في ما يتعلق بملف الجنوب، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتنفيذ التفاهمات القائمة.

وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات أنه لا خلاف بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيسي الجمهورية والحكومة حول المبدأ الأساسي المتمثل بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.

وبحسب المعلومات، فإن الرئيس بري يعتبر أن مهلة الستين يومًا، في إطار التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران والذي أفضى إلى وقف إطلاق نار نسبي في لبنان، تشكّل فرصة لإحداث خرق فعلي في الملفات العالقة، وفي مقدمها تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب ومعالجة الخروقات إضافة إلى موضوع الاسرى.

وفي موازاة ذلك، يستعد الوفد اللبناني المفاوض لإجراء سلسلة لقاءات في واشنطن، حيث من المقرر أن يعقد اجتماعات في كل من وزارة الخارجية الأميركية والبنتاغون، بين الجانبين السياسي والعسكري وبرعاية اميركية، مع الإشارة إلى أن المعطيات لا تزال غير واضحة بشأن ما إذا كان الاجتماع العسكري في البنتاغون سيسبق لقاء وزارة الخارجية الأميركية، فيما الثابت أن اجتماعًا مشتركًا سيعقد في وزارة الخارجية بحضور الوفدين.

وتشير المعلومات إلى أن الملفات نفسها التي حملها الوفد اللبناني في زياراته السابقة ستكون محور النقاشات، إلى جانب التركيز بشكل أساسي على ما سمي بالمناطق التجريبية، في ضوء استمرار الخروقات، وذلك رغم التفاهم القائم بين الولايات المتحدة وإيران، والذي لم يترجم حتى الساعة إلى تثبيت فعلي لوقف إطلاق النار.

وفي الإطار نفسه، من المتوقع أن يزور السفير سيمون كرم رئيس الجمهورية قبل توجهه إلى واشنطن، لعرض نتائج الاتصالات الجارية والتحضيرات المرتبطة بالاجتماعات المرتقبة في الولايات المتحدة، إضافة إلى الاطلاع على التوجهات الرسمية حيال البنود المطروحة للتداول.

وتؤكد أوساط متابعة أن الرهان اللبناني في هذه المرحلة ينصب على الاستفادة من الأجواء الإقليمية الإيجابية والمسار التفاوضي القائم بين واشنطن وطهران، باعتبار أن أي تقدم على هذا المسار قد ينعكس مباشرة على لبنان، ولا سيما في ما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار في الجنوب.