SHH... حين يتحوّل اكبر مركز لطب الأسنان في لبنان إلى قصة نجاح تتخطّى الحدود

Achrafieh News 📰

جوسلين جريس _ الاشرفية نيوز

في زمن تتراجع فيه المشاريع أمام التحديات الاقتصادية والضغوط اليومية، يبرز مركز SHH لطب الأسنان كواحد من النماذج اللبنانية التي اختارت أن تكبر بدل أن تنكفئ، وأن تستثمر في الإنسان والعلم والتكنولوجيا بدل الاستسلام لواقع الأزمات.

وخلال جولة خاصة ومقابلة مع صاحب المشروع رجل الأعمال سيرج الحويك، والدكتور أشرف نمر، بدا واضحاً أن ما يجري داخل هذا الصرح الطبي يتجاوز مفهوم العيادة التقليدية، ليقترب أكثر من مشروع صحي متكامل يسعى إلى إعادة رسم صورة طب الأسنان الحديث في لبنان.

الدكتور أشرف نمر، الذي راكم خبرات واسعة وواكب أحدث المؤتمرات والتطورات العالمية في مجال زراعة الأسنان وتقنياتها الحديثة، أكد أن المركز يعتمد أحدث الابتكارات الطبية إلى جانب الأساليب العلمية المثبتة التي أثبتت نجاحها عبر السنوات، واضعاً سلامة المريض وجودة النتيجة في مقدمة الأولويات.

وأوضح أن فريق العمل يواكب باستمرار كل جديد في عالم الزرعات السنية والتقنيات العلاجية، من خلال المشاركة في المؤتمرات الدولية والتعاون مع كبرى الشركات المتخصصة، بما يضمن تقديم أفضل الحلول الطبية بأعلى المعايير الممكنة وبأسعار تراعي الواقع اللبناني.
ولم يخفِ نمر اعتزازه بما وصل إليه المركز، مشيراً إلى أن النجاح لم يأتِ صدفة، بل نتيجة سنوات من العمل الدؤوب والمتابعة اليومية والتطوير المستمر، مؤكداً أن فرحة الفريق الطبي الحقيقية تكمن في رؤية المرضى يستعيدون ابتسامتهم وثقتهم بأنفسهم.

أما رجل الأعمال سيرج الحويك، فرأى أن المشروع يعيش اليوم مرحلة توسع استثنائية، مدفوعة بثقة آلاف المرضى الذين يقصدون المركز من مختلف المناطق اللبنانية، إضافة إلى التعاونات والشراكات التي أُبرمت مع نقابات وهيئات ومؤسسات متعددة، ما عزز حضور المركز على مستوى وطني واسع.

وأشار الحويك إلى أن خطة التطوير الحالية تشمل توسيع المساحات الطبية وزيادة عدد الطوابق المخصصة للخدمات العلاجية، بالتوازي مع تعزيز الطواقم الطبية والإدارية واستقدام كفاءات لبنانية كانت تعمل خارج البلاد، في خطوة تهدف إلى استثمار الخبرات الوطنية وإبقائها في لبنان.

ومن بين أبرز المحطات الجديدة، انضمام مساعدين وتقنيين متخصصين قادمين من الخارج للعمل إلى جانب الفريق الطبي، في إطار استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى الخدمات ومواكبة النمو المتسارع الذي يشهده المركز.

ولا يقتصر التميز داخل SHH على التقنيات الحديثة فحسب، بل يمتد إلى فلسفة العمل القائمة على المتابعة المستمرة للمرضى بعد انتهاء العلاج، من خلال برامج دورية للمراجعة والفحص الوقائي والتنظيف الدوري، بما يضمن استدامة النتائج والحفاظ على صحة الفم والأسنان على المدى الطويل.

وخلال الجولة، بدا واضحاً حجم الحركة اليومية داخل المركز والتنظيم الدقيق للمواعيد والخدمات، في مشهد يعكس حجم الثقة التي استطاع هذا المشروع أن يبنيها خلال فترة وجيزة، مستنداً إلى فريق طبي متكامل وتجهيزات حديثة ورؤية مستقبلية لا تتوقف عند حدود الحاضر.

في بلد اعتاد تصدير طاقاته إلى الخارج، يثبت SHH أن النجاح يمكن أن يولد أيضاً من الداخل، وأن الاستثمار في العلم والخبرة والإنسان لا يزال قادراً على صناعة قصص مضيئة وسط كل العتمة.

إنها حكاية مركز لا يكتفي بمعالجة الأسنان، بل يعمل يومياً على ترميم الثقة، ورسم الابتسامة، وإثبات أن لبنان ما زال قادراً على إنتاج نماذج نجاح تستحق أن تُروى.