شاكر أمام “جنايات بيروت”: احتمال البراءة لا يعني الإفراج








شاكر أمام “جنايات بيروت”: احتمال البراءة لا يعني الإفراج

بين براءة مرتقبةٍ في قصر عدل بيروت، وقبضةٍ حديديّةٍ لا تزال تُمسكُها المحكمة العسكريّة الدّائمة، يقف الفنان فضل شاكر يوم غدٍ الأربعاء أمام مُفترقٍ مفصليّ. وعلى الرّغم من أنّ المُؤشّرات تتجه نحو طي صفحة التهمة المُوجّهة إليه بمحاولة قتل مسؤول “سرايا المقاومة” في صيدا هلال حمود لعدم كفاية الأدلة، إلّا أن طريق الفنان اللبناني إلى الحُرية، أو مسرح الغناء، دونه خمس ملفات شاكة أمام المحكمة العسكريّة لم تجد طريقاً للحل بعد.


لا يمكن تجاوز أهمية الجلسة المُحدّدة للفنان لشاكر والشيخ أحمد الأسير يوم غد الأربعاء 6 أيار في محكمة جنايات بيروت. تكمن الأهمية في كونها جلسة مُخصصة للنطق بالحكم في قضية مرّ عليها 13 عامًا على خلفية اتهامهما بمحاولة قتل هلال حمود المسؤول في سرايا المقاومة في منطقة صيدا

جميع جلسات المحاكمة التي أجريت في الأسابيع الماضية كانت تؤكد أن القضية تنقصها الأدلة، كما أن التحقيق الذي أجرته الأجهزة الأمنية آنذاك كان يفتقر إلى الأساسيات، بما فيها الاستماع إلى شهودٍ، ومراجعة كاميرات المراقبة وغيرها الكثير..


خلال مراحل المحاكمة التي تضمنت استجواب كل من الأسير وشاكر والمجموعة التي كانت تابعة لهما، تم التأكيد أمام القضاء على عدم مسؤوليتهم في هذه القضية، وأن ما حصل كان مجرد اشكالٍ شخصيّ بين حمود وأحد العناصر المسلحة التابعة لهما. كذلك، كان قد أكد هلال حمود حين طُلب إلى الإدلاء بشهادته أنه أسقط الدعوى عن شاكر بطلب من الأمين العام لحزب الله السابق السيد هاشم صفي الدين، وهذا ما شكل اعتراضاً في وقت لاحق من المحاكمة، ليقول أحد وكلاء الدفاع عن المدعى عليهم إن هذا الكلام لم يكن دقيقًا، فحين أسقطت الدعوى عن شاكر كانت إسرائيل قد اغتالت صفي الدين ولم يكن موجودًا.

سيناريوهات الجلسة
ليس تفصيلًا القول إن جنايات بيروت قد تنطق غدًا ببراءة شاكر، لعدم وجود أدلة تثبت تورطه في محاولة قتل حمود، كل ما قُدم أمام القضاء اقتصر على أن حمود سمع شاكر يحرض عبر مكبر الصوت في جامع بلال بن رباح على قتله، ولم يصدر أمراً بقتله فعلاً.

عدة سيناريوهات لجلسة الغد، الأول هو إعلان براءة شاكر لعدم كفاية الأدلة، الثاني كف التعقبات عنه أو الاكتفاء بمدة التوقيف، وبالتالي إخلاء سبيله، والثالث هو إدانته،والنطق بالحكم.

استمرار توقيفه
لكن أهم ما يمكن توضيحه، أن إعلان براءة شاكر، لا يعني خروجه من قصر العدل، فهو يواجه تهماً في خمس ملفات مقدمة أمام المحكمة العسكرية وهي: تبييض الأموال لصالح جماعات مسلحة (يقصد بها جماعة الأسير)، الانتماء إلى الجماعات المسلحة، القيام بأعمال ارهابية، تمويل جماعات مسلحة، وأحداث عبرا. تشير معلومات “المدن” إلى أن المحكمة العسكرية حددت السادس والعشرين من أيار الجاري لمتابعة محاكماته في ثلاث ملفات أهمها ملف أحداث عبرا.

إخلاء سبيل شاكر قد يحدث في حالة واحدة فقط، أن تعلن براءته غدًا، وأن توافق المحكمة العسكرية على إخلاء سبيله شريطة التعهد بحضور جلسات محاكماته المقبلة في المحكمة العسكرية. لكن هذا الأمر تحديدًا لم يحدث بعد.


إذ تشير مصادر قضائية لـ”المدن” إلى أن الوكيلة القانونية لشاكر أماتا مبارك، تقدمت الأسبوع الماضي بطلب أمام المحكمة العسكرية لإخلاء سبيله، فوافق مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية كلود غانم على إخلاء سبيله في 4 ملفات، لكنه رفض اخلاء السبيل في ملف أحداث عبرا، وبعد تحويل هذه الطلبات إلى المحكمة العسكرية واطلاع رئيس المحكمة وسيم فياض عليها، رفض الأخير هذا الأمر بشكل كليّ، وأصر على ابقائه موقوفًا ومتابعة محاكمته.

لذلك يتبقى أمام شاكر حل أساسيّ، وهو أن تستمر مبارك بتقديم طلبات لاخلاء سبيله ريثما توافق المحكمة العسكرية، ويتعهد بأن يمثل أمام العسكرية في كل جلسات محاكماته وألا يغادر الأراضي اللبنانية حتى صدور الحكم في القضايا التي يلاحق بموجبها أمام العسكرية