في ظل تصاعد التوترات الداخلية والإقليمية، دعا النائب جميل السيد إلى التهدئة وضبط الخطاب السياسي، محذّراً من الانزلاق إلى رهانات خاطئة قد تكلّف لبنان أثماناً باهظة.
وقال السيد، في منشور عبر منصة “إكس”، إن “الرواق مطلوب اليوم، خصوصاً من القوى السياسية الطائفية التي راهنت سابقاً على تقلّبات الخارج واعتبرت نفسها منتصرة على اللبناني الآخر، قبل أن تدفع الثمن لاحقاً”، معتبراً أن “التاريخ أثبت أن هذه الرهانات كانت مكلفة”.
وأضاف أن “الحرب الراهنة لا تزال في بدايتها ولم تُحسم بعد”، منتقداً من “يتوهّمون أن موسم قطف الثمار قد بدأ”، في وقت “اللاعبون الحقيقيون لا يزالون في الميدان حيث تُحدَّد الأثمان”.
وأشار إلى أن بعض القوى السياسية “تستمر في إطلاق مواقف فوقية وخطابات ذات طابع طائفي”، رغم أن الدولة “فاقدة للبوصلة ومغلوب على أمرها”، معتبراً أن ذلك يتم “تحت شعارات السيادة والشرعية التي تمّ تجاوزها سابقاً في الحروب الأهلية”.
وحذّر السيد من أن هذا النهج “يضع البلاد على كفّ عفاريت”، في إشارة إلى مخاطر الانزلاق نحو مزيد من التوتر والانقسام، داعياً في ختام موقفه إلى التهدئة قائلاً: “روقوا”.
ويأتي هذا الموقف في سياق سجال سياسي متصاعد في لبنان، بالتوازي مع تطورات إقليمية ضاغطة، ما يرفع منسوب القلق حيال انعكاسات المرحلة على الداخل اللبناني، في ظل هشاشة الوضع السياسي والانقسام الحاد بين القوى المختلفة.

Social Plugin