بينهم رضيع بعمر 6 أشهر… أسماء شهداء السكسكية تكشف حجم المأساة (صور)


تتكشّف تباعًا فصول مجزرة السكسكية الدامية التي هزّت الجنوب، مع الإعلان عن هويات عدد من الشهداء الذين سقطوا في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزلًا في البلدة، وسط مشاهد صادمة وغضب واسع بعد سقوط أطفال ورضّع ونساء بين الضحايا، بالتزامن مع نفي قاطع للروايات المتداولة بشأن تلقي العائلة أي إنذار مسبق لإخلاء المنزل

وفي التفاصيل، أفادت المعلومات عن استشهاد كل من: محمد علي فحص (30 عامًا)، جنى فحص (24 عامًا)، الطفلة مريم محمد فحص (سنتان)، الطفل هاني غالب فحص (6 أشهر)، رولا ناصر الدين (37 عامًا)، محمد هاني فحص (20 عامًا)، علي هاني فحص (16 عامًا)، فاطمة هاني فحص (11 عامًا)، وخديجة عواضة (70 عامًا)، في واحدة من أكثر الغارات دموية منذ بداية التصعيد الأخير.

ومع تصاعد الجدل حول ما أُشيع عن “اتصال إخلاء” سبق الغارة، خرج مختار بلدة السكسكية أمين شومر ببيان حاسم نفى فيه بشكل قاطع ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن ورود اتصال إلى العائلة النازحة التي استُهدفت، يطلب منها مغادرة المنزل قبل القصف.

وأكد شومر أن هذه الأخبار “عارية من الصحة، وهي مجرد إشاعات ومحض افتراء وكذب بحق العائلة المنكوبة والجريحة والشهيدة”، معتبرًا أن ترويجها “محاولة لتبرير وحشية العدو وجريمته الموصوفة التي تُضاف إلى سجله الحافل بالمجازر”.

وأضاف أن بعض المراهقين في البلدة كانوا قد سرّبوا، قبل يوم من الغارة، إشاعات عن إنذارات مزعومة لبعض الأحياء والمنازل البعيدة عن مكان الاستهداف، ليتبيّن لاحقًا أنها “أكاذيب وألاعيب”، مشيرًا إلى أنه تم كشف مطلقيها وستتم ملاحقتهم بسبب “خطورة هذه الأفعال وتداعياتها”.

وتأتي مجزرة السكسكية في ذروة تصعيد إسرائيلي واسع يشهده الجنوب منذ ساعات، مع سلسلة غارات متلاحقة طالت بلدات عدة في أقضية صيدا وصور والنبطية، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي فوق الجنوب والساحل اللبناني.

وشهدت الساعات الماضية غارات إسرائيلية على بلدات حبوش، عنقون، الزرارية، طورا والسكسكية، بالتزامن مع استهداف سيارات ودراجات نارية في أكثر من منطقة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال ونساء.

وفي موازاة ذلك، تصاعدت وتيرة المواجهات الميدانية على الجبهة الجنوبية، بعدما كثّف حزب الله عملياته ضد مواقع وآليات وتجمعات للجيش الإسرائيلي، ونشر مشاهد مصوّرة لاستهداف دبابة “ميركافا” وتجمعات جنود بالمحلّقات الانقضاضية والصواريخ وقذائف المدفعية في عدد من المحاور الحدودية، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي إصدار تحذيرات وإنذارات لسكان بلدات جنوبية عدة، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة