في يومٍ تلبّس بالحزن المقدّس، يوم الجمعة العظيمة، رحل إلى السماء الأخ نور، جهاد بسيليس، تاركًا خلفه فراغًا لا يُملأ… وصمتًا أثقل من الكلام.
هو لم يكن مجرّد مؤسس لـتيلي لوميير، بل كان روحًا تمشي بين الناس بخفّة القديسين، ناسكًا اختار الزهد دربًا، والابتعاد عن كل مغريات العالم موقفًا، فصار مثالًا نادرًا في زمنٍ قلّت فيه النماذج.
رحل الأخ نور، وكأن النور نفسه انطفأ قليلًا في هذه الأرض… رجلٌ عاش بصمتٍ كبير، وترك أثرًا أكبر، رجلٌ لم يطلب مجدًا، فصار المجد يليق به.
في حضرة رحيله، تقف الكلمات عاجزة… كيف نرثي من كان حياةً للرجاء في قلوب كثيرين؟ وكيف نودّع من جعل من رسالته صلاةً مستمرّة على مدار الزمن؟
هو لم يرحل فقط… بل ارتفع، كما يليق بالذين يشبهون السماء.
ومن الأشرفية نيوز، تتوجّه رئيسة تحريرها السيدة جوسلين الياس جريس بأحرّ التعازي من عائلته، ومن عائلته الثانية، أسرة تيلي لوميار، وأسرة مريم تي في، سائلين الله أن يمنحهم العزاء والصبر، وأن تبقى رسالته حيّة في كل قلبٍ آمن بالنور الذي حمله.
نسأل الله أن يحتضنه في الأخدار السماوية، وأن يكون انتقاله، في هذا اليوم المقدّس، عبورًا من وجع الأرض إلى مجد القيامة…
وأن يبقى اسمه محفورًا، لا في الذاكرة فقط، بل في الضمير الحيّ، كحكاية نورٍ لن تنطفئ.





Social Plugin