في ظلّ التصعيد الإقليمي المتداخل بين ساحات عدّة، خرج وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف محذّراً من انزلاق الشرق الأوسط إلى صراع أوسع، ومعلناً استعداد بلاده للوساطة. هذا الموقف ليس جديداً بالكامل، لكنه اليوم يأتي في سياق تصعيد غير مسبوق في الحرب الاميركية - "الاسرائيلية" على ايران ، وبين حزب الله و"إسرائيل" في لبنان، ما يطرح سؤالاً جوهرياً: هل دخلت روسيا فعلياً على خط الوساطة؟ أم أنها تطرح نفسها لاعباً سياسياً بديلاً في مواجهة الدور الأميركي؟
أشارت المعطيات المتقاطعة من مصادر روسية وغربية إلى أنّ موسكو بالفعل عزّزت خطاب "الوسيط المحتمل"، لكنها لم تتحوّل بعد إلى "وسيط فعلي" على طاولة مفاوضات رسمية. فقد أكّدت الخارجية الروسية مراراً استعدادها لتسهيل حلّ سياسي "يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف"، ويقوم على القانون الدولي، كما طرحت بشكل واضح استعدادها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران تحديداً.
دوللي بشعلاني - "الديار"

Social Plugin