بيان صادر عن نقابة المصورين الصحافيين في لبنان




لم يعد استهداف الصحافيين في لبنان وغزة حدثًا يمكن إدراجه ضمن “المخاطر المهنية” في الحروب، بل بات سياسة اغتيال ممنهجة تستهدف شهود الحقيقة، تُنفَّذ بدمٍ بارد وعلى مرأى العالم، في انتهاكٍ صارخ لكل المواثيق الدولية التي تفرض تحييد الإعلاميين واعتبارهم مدنيين لا يجوز المسّ بهم.

إنّ استشهاد الزميلتين سوسن الخليل وغادة الدايخ في لبنان والزميل محمد وشاح في غزة ،يشكّل جريمة موصوفة ومباشرة بحق الصحافة والصحافيين، وهو استمرار لمسار دموي طويل يستهدف الإعلاميين في لبنان وغزة، وكل مكان يحاول فيه الصحافي نقل الحقيقة كما هي من قلب الميدان.

إنّ هذا الاستهداف المتكرر والمباشر يهدف إلى قتل الصورة قبل أن تصل، وكتم الشهادة قبل أن تُروى، وترهيب كل من يرفع كاميرا أو يحمل قلمًا في مواجهة آلة الحرب.

وإذ تدين نقابة المصورين الصحافيين في لبنان هذا الاعتداء الجديد، فإنها تؤكد وفاءها لزملائها الذين دفعوا حياتهم ثمنًا للحقيقة، وتشدد على أنها ستبقى في الميدان، تنقل الصورة كما هي، وتؤدي رسالتها المهنية والإنسانية مهما بلغت التضحيات