"ذهبوا ليتفقدوا منازلهم فعادوا بلا مأوى"... شهادة موجعة من داخل إحدى المدارس!



في داخل متوسطة غزة الرسمية، التي تحوّلت إلى مركز إيواء، يتواجد عدد كبير من الأهالي الذين نزحوا من قرى وبلدات البقاع الغربي نتيجة الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

وقد فُتحت المدرسة لاستقبالهم، حيث عاد بعضهم لفترة قصيرة لتفقد منازلهم أو ممتلكاتهم في بلدات مثل سحمر ويحمر، قبل أن يضطروا للعودة مجدداً إلى المركز، فيما تضررت منازل آخرين بشكل كامل ولم يجدوا مكاناً يؤويهم في بلداتهم.

وقالت إحدى النازحات: "لم يكن قرار العودة سهلاً، لكننا حاولنا وذهبنا إلى سحمر لنرى بيوتنا ونطمئن على ما تبقى من حياتنا هناك، لكننا صُدمنا بالواقع، لم نجد بيوتاً صالحة للسكن، ولا مقومات للحياة، لا كهرباء ولا مياه، وحتى الإحساس بالأمان كان غائباً، لم نستطع البقاء، فاضطررنا للعودة إلى مركز الإيواء، كل ما نريده هو أن نعود إلى بيوتنا بكرامة، عندما يصبح الوضع آمناً ومستقراً".

بدوره، أكد عضو المجلس البلدي في غزة، محمد مراد، أن "البلدية تعمل على تقديم المساعدات لإخواننا النازحين، وأبرز احتياجاتهم تتمثل في المواد الغذائية، إضافة إلى مستلزمات الأطفال والأدوية الخاصة بهم".

وأوضح أن "عدداً من الأهالي الذين كانوا موجودين في متوسطة غزة الرسمية توجهوا لتفقد بيوتهم وأراضيهم والاطمئنان على ممتلكاتهم، لكنهم اكتشفوا أن المنازل لم تعد صالحة للسكن، وحتى من يملك منزلاً لا يستطيع البقاء فيه، إذ تحولت بعض البلدات إلى ما يشبه القرى المهجورة، ما اضطرهم للعودة إلى المدارس".

وأضاف: "نستوعب اليوم في هذه المدرسة نحو 25 عائلة، أي ما يقارب 100 شخص، وفي المدرسة الأخرى هناك أيضاً نحو 45 عائلة، ونحن نناشد الدولة اللبنانية، وكذلك وزارة التربية، الوقوف إلى جانبنا، إذ إن المدارس بحاجة إلى صيانة ودعم، كما أن النازحين يحتاجون إلى مساندة رسمية".

وشدّد على أنه "لا يمكن أن يبقى هذا العبء محصوراً ببعض الأفراد أو فاعلي الخير، فهذا غير كافٍ. في النهاية، هؤلاء الناس هُجّروا من أراضيهم وبيوتهم، وتضررت منازلهم، وبعضهم فقد أبناءه شهداء، وقدّموا الكثير، ونحن نقوم بما نستطيع في هذه المرحلة".