“الرهان على الجيش”… هيكل من الجنوب: المؤسسة صامدة رغم التحديات


تفقّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل قيادة فوج التدخل الخامس في بلدة كفردونين – قضاء بنت جبيل، مطّلعًا على الوضع العملاني للوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة، وذلك عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.


وخلال الزيارة، التقى هيكل الضباط والعسكريين، مثنيًا على “تضحياتهم وشجاعتهم وإيمانهم الصلب برسالتهم الوطنية”، رغم الظروف الصعبة والتحديات الميدانية التي واجهتهم خلال المرحلة الماضية.

وقال مخاطبًا العناصر: “الرهان اليوم على الجيش، واللبنانيون يتطلعون إليه في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ وطننا”، مشددًا على أن “المؤسسة العسكرية قوية ومتماسكة رغم الإمكانات المحدودة”.


وأضاف: “القيادة تفتخر بكم وبأدائكم الاحترافي، فكونوا على قدر التحديات”.

تأتي زيارة قائد الجيش إلى جنوب لبنان في توقيت بالغ الحساسية، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بعد فترة من التصعيد العسكري العنيف بين إسرائيل وحزب الله، والذي خلّف تداعيات إنسانية وميدانية واسعة، لا سيما في مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

وخلال الأسابيع الماضية، لعب الجيش اللبناني دورًا محوريًا في إدارة الوضع الأمني الداخلي، سواء من خلال تعزيز انتشاره في المناطق المتضررة أو عبر التنسيق مع قوات “اليونيفيل” لتثبيت الاستقرار ومنع أي خروقات ميدانية قد تعيد إشعال المواجهات.


كما يواجه الجيش تحديات متراكمة، أبرزها محدودية الإمكانات اللوجستية والمالية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، إضافة إلى ارتفاع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه، سواء على المستوى الأمني أو الإنساني، خصوصًا مع عودة آلاف النازحين إلى قراهم المتضررة.

وتُعد منطقة بنت جبيل من أبرز النقاط الحساسة على الحدود الجنوبية، حيث شهدت في مراحل سابقة مواجهات عنيفة، ما يجعل من تثبيت الاستقرار فيها أولوية ميدانية، في ظل استمرار التوتر الحذر رغم سريان الهدنة.


وفي هذا السياق، تعكس جولات قائد الجيش الميدانية رسالة واضحة مفادها أن المؤسسة العسكرية عازمة على مواصلة أداء مهامها، والحفاظ على الجهوزية العالية، وضمان الاستقرار الداخلي، وسط ترقّب لما ستؤول إليه التطورات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف اللبناني