كتب النائب جميل السيد على حسابه عبر منصة “إكس” قراءة سياسية للحرب الدائرة على إيران، معتبرًا أنّ خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاء “تصعيديًا جدًا”، لكنه في المقابل “لم يحدد موعدًا لنهاية الحرب”.
وأشار إلى أنّه “بين سطور التصعيد، يبدو واضحًا أنّ ترامب لا يريد استمرار الحرب بقدر ما يبحث عن مخرج لائق لوقفها”، متوقعًا أن يأتي هذا المخرج عبر “تنازلات إيرانية سبق أن طُرحت، لكنها رُفضت باعتبارها أقرب إلى الاستسلام”.
وأضاف السيد أنّ “الوسطاء لا يزالون يعملون على تخفيض سقوف الطرفين”، متسائلًا عن إمكانية نجاح هذه الجهود في المرحلة الحالية.
وفي تقييمه، رأى السيد أنّ الحرب “لم تعد محصورة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى”، مشيرًا إلى أنّها “طالت أكثر مما كان متوقعًا، وفاجأت العالم بتطوراتها، بما في ذلك الدول التي بادرت إلى شنها”.
وأوضح أنّ إيران “كانت قد استعدت لهذه المواجهة لسنوات”، ما ساهم في إطالة أمدها وتحويلها إلى صراع ذي أبعاد جيوسياسية عالمية.
ولفت إلى أنّ الحرب أظهرت “رفضًا متصاعدًا داخل الولايات المتحدة نفسها”، إضافة إلى “اتساع الفجوة بين واشنطن وأوروبا”، سواء في المواقف أو في القرارات المرتبطة بالمشاركة العسكرية.
وأشار إلى أنّ هذا الواقع “ساهم في زعزعة الثقة العربية بالولايات المتحدة”، كما “أثّر على تماسك التحالف الغربي الذي تقوده واشنطن منذ الحرب العالمية الثانية، لا سيما على مستوى الحلف الأطلسي”.
وختم السيد بالقول أنّ “وقف الحرب يشكّل مصلحة مشتركة لكل من الولايات المتحدة وإيران”، إلا أنّ استمرارها يعود إلى طبيعة الصراع بين “طرف قوي يعجز عن تحقيق نصر سريع، وآخر أضعف يرفض الاستسلام”.
وأضاف أنّ “نتيجة هذه الحرب باتت مرتبطة بعامل الوقت والصبر والمفاجآت”، واصفًا إياها بأنها “حرب غير تقليدية بين أساليب مختلفة في القتال والاستراتيجية”.

Social Plugin