وبحسب المعطيات، فإن الإخبارات كانت قد تقدمت بها مؤسسة كهرباء لبنان، إلى جانب عدة إخبارات أخرى مقدمة من قناة MTV، في سياق اتهامات طالت عمل الشركة وعلاقتها بقطاع الكهرباء. إلا أن مسار التحقيقات، التي استمرت لأشهر، قاد القاضي الحجار إلى قناعة راسخة بعدم ثبوت أي مخالفات تستوجب الملاحقة، ما دفعه إلى اتخاذ قرار الحفظ.
اللافت في هذا السياق، أن الملف شهد ضغوطاً كبيرة على مستويات متعددة، إلا أن القرار القضائي جاء ليؤكد استقلالية المسار القانوني واستناده إلى المعطيات والأدلة حصراً.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن خطوة مؤسسة كهرباء لبنان بالاكتفاء بتقديم إخبار، بدلاً من التقدم بشكوى مباشرة ضد شركة متعاقدة معها، تطرح علامات استفهام حول مدى ثقتها بصلابة الملف. إذ إن التوجه نحو الإخبار، بدل الادعاء، قد يعكس خشية من تداعيات قانونية محتملة، لا سيما في حال عدم ثبوت الاتهامات، وما قد يستتبع ذلك من دعاوى افتراء أو مسؤوليات قانونية معاكسة.
في المحصلة، يكرّس قرار القاضي الحجار حفظ الملف باعتباره محطة مفصلية أنهت سجالاً إعلامياً وقضائياً، ويعيد طرح تساؤلات حول خلفيات الإخبارات التي أثيرت، وما إذا كانت تستند إلى وقائع صلبة، أم أنها جاءت في إطار ضغط إعلامي لم يصمد أمام التدقيق القضائي.

Social Plugin