تتركز الاتصالات الاقليمية والدولية التي يقوم بها رئيس الجمهورية مع الاميركيين، والمصريين، والفرنسيين، على تفكيك الصيغة التفاوضية المعروضة وعدم دمج المراحل لمحاولة كسر التعنت الاسرائيلي، والحصول في الجلسة الاولى على التزام اسرائيلي باعلان وقف النار بضمانة اميركية، والا لن يكون لبنان قادرا على استكمال العملية التفاوضية «تحت النار». الا ان المشكلة الرئيسية تبقى في الضغوط الاميركية التي تطالب الدولة اللبنانية بافعال لا اقوال، وفي هذا السياق، لفتت مصادر مطلعة على المناقشات الدائرة في كواليس التحضيرات لجلسة واشنطن الى تذكير الرئيس عون بالامس بالإجراءات الامنية التي اتخذتها الحكومة في مطار بيروت والمعابر الحدودية والبحرية لمنع تهريب السلاح او تدفق الاموال غير الشرعية، لم تلق الصدى الايجابي المطلوب لدى الاميركيين حيث اشاد السفير ميشال عيسى الذي ينسق الترتيبات للقاء واشنطن، بهذه الخطوات، لكنه ابلغ الجانب اللبناني ان مصداقية الدولة على المحك بعدما اخفقت في نزع السلاح جنوب الليطاني، والمطلوب من الان وصاعدا تحرك جاد وفاعل لتفكيك الجناح العسكري لحزب الله، وهو ما يسميه الإسرائيليون «بادرة حسن نية».

Social Plugin