وفي هذا السياق، برزت جولة وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين على عدد من مراكز الإيواء، من بينها مدرسة الإيمان في الطريق الجديدة، ضمن تحرّك وزاري شامل شمل مختلف المناطق، بهدف تقييم الواقع الميداني عن كثب وتحديد الأولويات الملحّة في ظل تسارع وتيرة النزوح.
وأكد ناصر الدين في حديث لـ"RED TV"، أن هذه الجولات تأتي "في يوم العيد، حيث تقوم الحكومة، بكل وزاراتها، بزيارة مراكز النزوح للاطلاع على أوضاع الناس"، مشيرًا إلى أنه بدأ يومه بزيارة أحد المستشفيات، قبل الانتقال إلى مراكز الإيواء.
وأضاف: "نحن نشكر كل من فتح أبوابه لاستقبال النازحين في لبنان، ونواكب أوضاعهم الصحية في مختلف المجالات، بالتنسيق مع الوزارات المعنية، لا سيما الشؤون الاجتماعية، لأن الحاجات كبيرة ومتعددة".
وأوضح، أن التحديات الصحية تتزايد بشكل ملحوظ، لافتًا إلى وجود "حاجات دوائية واستشفائية كبيرة، تشمل أدوية مزمنة وحادة وأدوية للأمراض السرطانية"، مشددًا على أن "قدرة الوزارة على المواكبة قائمة، لكن ضمن إمكانيات محدودة".
وتابع: "نقوم بتقييم دوري للحاجات اليومية، ونعمل على إعادة تعبئة المخزون الدوائي الذي يتناقص تدريجيًا، كما رفعنا الصوت للمنظمات الدولية، وتواصلنا مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف لتأمين الدعم بالمستلزمات الطبية والجراحية".
وأشار ناصر الدين إلى، أن "وزارة الصحة تعمل بالتوازي على تفعيل آليات الشراء والتوزيع، بالتنسيق مع مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في مختلف المناطق"، مؤكدًا أن "الاستجابة تتطلب تكاملًا بين مختلف الجهات الرسمية".
وقال: "الخدمة لا يمكن أن تكون مجتزأة، فلا يكفي تأمين الدواء من دون الماء أو العكس، بل المطلوب استجابة متكاملة رغم محدودية الإمكانيات، حيث تبقى الإرادة أكبر من القدرات المتاحة".
وفي موازاة ذلك، أظهرت الجولات الميدانية حجم الضغط المتزايد على مراكز الإيواء، حيث تجاوز عدد العائلات النازحة في بعض المواقع المئات، كما في إحدى ثانوية الأمير شكيب أرسلان المتوسطة المختلطة التي تضم نحو 350 عائلة، ما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها البنى التحتية والخدمات الأساسية في ظل استمرار النزوح وتزايد وتيرته.

Social Plugin