في زمنٍ تكثر فيه الضوضاء وتبهت فيه الأصوات الصادقة، خرج صوتٌ صغير… لكنّه حمل وطناً كاملاً.
نشرت الطفلة يارا داموني فيديو كليب جديدًا لأغنية "موطني"، فبدت كأنها لا تؤدي عملاً فنياً فحسب، بل تستحضر ذاكرة أمة وتعيد نبضها بصوتٍ نقيّ يشبه البدايات الأولى للأحلام. بصوتها الطفولي الدافئ، أعادت يارا إحياء كلمات الشاعر الفلسطيني الكبير إبراهيم طوقان، تلك الكلمات التي كُتبت عام 1934، لكنها ما زالت حتى اليوم تنبض بالحياة، وكأنها خُلقت لتُغنّى من جديد… من قلب الطفولة.
العمل جاء بصورة بصرية حديثة، حيث صُوّر الفيديو كليب بتقنية الـCroma، ما أضفى عليه طابعًا بصريًا غنيًا ومعبّرًا، مزج بين البراءة والرسالة، بين الحلم والهوية. أما الإدارة الفنية، فحملت توقيع ربيع منصور وهاني داموني، فيما تولّى هاني داموني إخراج العمل، مقدّمًا رؤية تحترم بساطة الصوت وتُحسن توظيفه في مشهدية تليق بمعنى "موطني".
ليست يارا مجرد طفلة تغنّي… بل حالة شعورية. حضورها لا يُقاس بعمرها، بل بقدرتها على إيصال الإحساس دون تكلّف، وعلى حمل كلمات كبيرة بقلبٍ صغير لم يتعلّم بعد سوى الصدق.
في هذا العمل، لم تكن "موطني" نشيدًا فقط… بل كانت حكاية تُروى من جديد، بصوت طفلة تُذكّرنا أن الأوطان لا تعيش إلا حين تُغنّى ببراءة.

Social Plugin