رسامني من مركز إيواء بيروت: وحدتنا طريق العودة إلى الاستقرار


في ظل استمرار أزمة النزوح الداخلي وتداعيات التصعيد الأمني، جال وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، صباح اليوم، في مركز إيواء النازحين في مدرسة الإخاء الوطنية – بيروت، مطّلعاً ميدانياً على أوضاع العائلات المقيمة واحتياجاتها.

زار وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، صباح اليوم، مركز إيواء النازحين في مدرسة الإخاء الوطنية – بيروت، حيث تفقّد أقسام المركز والتقى عدداً من العائلات، مستمعاً إلى مطالبهم والتحديات التي يواجهونها في ظل الظروف الراهنة.

وأشار المكتب الإعلامي لوزارة الأشغال، في بيان، إلى أن الزيارة تندرج في إطار مواكبة الحكومة الميدانية لأوضاع النازحين، بالتوازي مع اجتماعات دورية تُعقد لتقييم الاحتياجات وتنسيق الاستجابة على المستوى الوطني.

وخلال الجولة، أكد رسامني أن "حجم الوجع الوطني كبير، ولا يمكن لأي كلام أن يختصر معاناة من اضطر إلى ترك منزله وذكرياته والنزوح، لا سيما من اختبر هذه التجربة أكثر من مرة خلال سنوات قليلة"، مشدداً على أن "ما نشهده اليوم من تلاحم بين اللبنانيين يثبت أن المحن توحّدنا، وأن الحفاظ على التضامن الوطني في مختلف المناطق هو مسؤولية جامعة".

وأضاف: "وحدتنا هي مصدر قوتنا، وهي الطريق نحو الوطن الذي نتطلع إليه جميعاً، حيث الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي، وهو ما يطمح إليه غالبية اللبنانيين الذين يريدون ببساطة أن يعملوا ويعيشوا بكرامة ويعودوا إلى منازلهم".

ولفت إلى أن "الحروب أثبتت أنها لا تقود إلى أي مكان، ولا يجوز استغلال طيبة الناس في الحسابات السياسية"، مؤكداً أن "الدولة تبقى المرجعية الأساسية للمواطنين في مختلف الظروف، سواء في الإيواء أو الاستشفاء أو التعليم، ما يفرض علينا جميعاً تعزيز الثقة بها واحترام مؤسساتها".

وأشار رسامني إلى أن "الجهود الحكومية منذ تولي المسؤولية تتركّز على مسار إصلاحي واضح، يقوم على تصحيح الخلل وتعزيز الانتظام العام ضمن مقاربة وطنية شاملة".

كما شدّد على أن ما لمسه خلال جولته هو "كرامة عالية لدى النازحين وإصرار على الصمود"، مؤكداً أن الفرق المختصة تتابع مختلف المطالب لتحسين مستوى الخدمات بما يلبي الاحتياجات.

ودعا اللبنانيين إلى "تعزيز روح التضامن وفتح البيوت قدر الإمكان، إلى جانب دعم مراكز الإيواء، لعبور هذه المرحلة الصعبة بروح وطنية جامعة"، معرباً عن أمله في أن "تنتهي هذه الأزمة قريباً ويعود جميع النازحين إلى منازلهم".

وفي ختام الزيارة، توجّه الوزير إلى العائلات النازحة مهنئاً بحلول عيد الفطر المبارك، آملاً أن "يحمل العيد المقبل ظروفاً أفضل تعيد إليهم الاستقرار والطمأنينة في بيوتهم".