هآرتس: تقديرات عسكرية إسرائيلية بان التوغل البري في لبنان لن يوقف صواريخ حزب الله


شددت مصادر في الجيش الإسرائيلي على أن التوغل البري في الجنوب اللبناني لن ينجح في منع حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية على إهداف إسرائيلية، زاعمين أن الهدف من العمليات البرية يتمثل في إبعاد عناصر حزب الله عن المنطقة الحدودية.

وأشارت صحيفة “هآرتس” نقلًا عن مصادر عسكرية وأمنية إسرائيلية، بانه في ظل دعوات أطلقها وزراء وأعضاء كنيست لتوسيع الحرب على لبنان وبدء مناورة برية واسعة بهدف وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

 
وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن العملية البرية قد تسهم في تقليص وتيرة إطلاق الصواريخ لكنها لن تكون قادرة على منعها بشكل كامل؛ علما بأن هيئة البث الإسرائيلية كانت قد أشارت إلى أن تل أبيب اتخذت قرارا بهدم القرى اللبنانية الحدودية.


وأضافت المصادر العسكرية أن الهدف العملياتي لهذا التوغل البري في جنوب لبنان يتمثل أساسًا في إحباط احتمال تسلل عناصر حزب الله إلى داخل الأراضي الإسرائيلية أو إطلاق صواريخ مضادة للدروع مباشرة نحو البلدات القريبة من الحدود.

ورأت جهات في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن “تحقيق هدوء طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل لن يتحقق عبر إبقاء قوات كبيرة داخل الأراضي اللبنانية”. وقالت هذه الجهات إن تحقيق ذلك يتطلب تسوية سياسية يشمل مفاوضات مع الحكومة اللبنانية وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.


وفي سياق متصل، حاولت جهات في الجيش التقليل من تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي أعلن بدء مناورة واسعة في لبنان. وقالت هذه الجهات إن الخطط التي صودق عليها حتى الآن تقتصر على دخول محدود إلى الأراضي اللبنانية.

وبحسب الرواية العسكرية، فإن الهدف من هذا الدخول هو الدفاع عن البلدات الإسرائيلية الحدودية. كما يشمل استهداف ما تصفه إسرائيل ببنى تحتية ومخازن سلاح لحزب الله على مسافة عدة كيلومترات من الحدود.

 
وتنفذ قوات الجيش الإسرائيلي عمليات داخل قرى ومناطق مفتوحة في جنوب لبنان. وزعمت مصادر عسكرية أن هذه العمليات جاءت بعد معلومات استخبارية إسرائيلية تحدثت عن وجود أسلحة لحزب الله في تلك المناطق.


وسبق لجيش الاحتلال أن عمل في هذه القرى خلال الحرب الأخيرة، ورغم ذلك، قالت المصادر إن القوات الإسرائيلية عثرت مجددًا على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن بعض هذه الأسلحة أُخفي في تلك المناطق بعد انتهاء الحرب السابقة