قام رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" مصطفى الفوعاني بجولة ميدانية شملت مراكز نزوح وعددًا من المنازل التي تستضيف عائلات نازحة، حيث اطّلع على الأوضاع الإنسانية الصعبة والمعاناة اليومية التي يعيشها النازحون، في ظل غياب الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم.
وأكد الفوعاني أن "أكثر من 70% من العائلات النازحة تقيم في منازل، ويتجاوز عددهم النصف مليون إنسان، ولم تتلقَّ أي مساعدات تُذكر"، مشيرًا إلى "تقصير واضح من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والحكومة في التعامل مع أزمة النزوح".
وأضاف أن "المرحلة تتطلب تفعيلًا فوريًا لخطط الطوارئ بدل الاكتفاء بالتقارير والشعارات"، لافتًا إلى أن "مراكز الإيواء تفتقر إلى توفير الخدمات الأساسية واستمرارية تشغيل المرافق، ولا سيما في الأمور الحيوية".
وشدد الفوعاني على أن "ما يجري اليوم هو امتحان حقيقي للدولة ولمسؤولياتها"، معتبرًا أن "الفقراء والنازحين ليسوا أرقامًا بل هم جوهر القضية الوطنية، وأن الوقوف إلى جانبهم هو واجب لا يُؤجَّل".
وأشار إلى أنه "في ذكرى قسم الإمام موسى الصدر، يتجدد الالتزام الأخلاقي والوطني بالوقوف إلى جانب كل محروم"، مؤكدًا أن "القسم لم يكن لحظة عابرة، بل عهدًا دائمًا بعدم التراجع ما دام في لبنان محروم واحد، وما دام هناك نازح ينتظر العودة إلى منزله".
ونوّه بـ"الدور الإنساني الذي يقوم به المواطنون الذين فتحوا منازلهم لاستقبال النازحين"، معتبرًا أنهم "يشكّلون صمّام الأمان الاجتماعي في ظل غياب الدولة".
وفي الشأن السياسي، أعاد الفوعاني التأكيد على "موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي ربط أي مقاربة سياسية أو تفاوضية بشرطين أساسيين: وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى بلداتهم"، معتبرًا أن "الأولوية تبقى للإنسان ولتثبيت الاستقرار قبل أي بحث آخر".
وختم بالتأكيد أن "هذه المرحلة تتطلب وضوحًا في الموقف وجرأة في القرار، لأن حماية الناس وصون كرامتهم تبقى فوق كل اعتبار".

Social Plugin