في ظل الانهيار المتسارع الذي يشهده لبنان على كافة الأصعدة، بات من الواجب الوطني مواجهة التحديات الجوهرية
التي تعيق قيام دولة المؤسسات والقانون. إن الاستمرار في نهج التغاضي عن المعضلات الأساسية لم يعد خياراً
: ا يدفعنا للتأكيد على الثوابت الوطنية التالية
مقبولاً، بل أصبح تهديداً مباشراً لوجود الكيان، مم
إن المدخل الإلزامي لقيام دولة حقيقية هو حصر السلاح والقرار الأمني
أولاً: حصرية السلاح وسلطة الدولة المطلقة
بيد المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية حصراً. إن وجود أي سلاح خارج إطار الدولة، لا سيما حين يرتبط
السيادة الوطنية ويجعل قرار السلم والحرب رهينة قوى
بمشروع إقليمي لا يخدم المصلحة الوطنية العليا، يقوض
.خارجة عن المؤسسات الدستورية، مما يعطل منطق الدولة وهيبتها
لقد أدى الفشل الممنهج في إدارة ملف النزوح السوري واللجوء
ثانياً: تنظيم الوجود غير اللبناني ومعالجة أعبائه
قتصادية تجاوزت قدرة لبنان على الاحتمال. إن الدولة مطالبة بوقف التلكؤ
الفلسطيني إلى أعباء ديموغرافية، أمنية، وا
في مقاربة هذا الملف الحساس، وفرض القوانين اللبنانية بصرامة على كافة المقيمين، وتنظيم ملفات العودة واللجوء
.بما يحفظ توازن لبنان وسيادته العليا
السلطة الحالية عن إدارة الملفات الأساسية والحساسة يعكس فشلاً إن عجز
ثالثاً: إنهاء العجز المؤسساتي البنيوي
بنيويًا في منظومة الحكم. إن الدولة القوية هي التي تملك الإرادة والقدرة على إدارة مواردها، حماية حدودها، وتطبيق
.
القانون على الجميع دون استثناء أو استنسابية، بعيداً عن المحاصصة والتعطيل
لضمان سيادة الوطن الكاملة على كافة أراضيه، نطالب بخروج كافة
حيل كافة القوى المسلحة غير اللبنانية
رابعاً: ر
القوى المحتلة والمنظمات المسلحة غير اللبنانية من الأراضي اللبنانية فوراً. لا يمكن تحقيق الاستقرار والسيادة
.سلطتها على ترابها الوطني
بوجود جزر أمنية أو تشكيلات عسكرية غريبة تنازع الدولة
أمام إقرار السلطة القائمة بعجزها، وافتقارها للإرادة السياسية اللازمة
خامساً: التدويل والمطالبة بتطبيق البند السابع
لمعالجة هذه الملفات المصيرية، فإن المصلحة الوطنية العليا تقتضي الاستعانة بالمجتمع الدولي. إننا ندعو إلى وضع
تحت أحكام البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لضمان إدارة انتقالية قادرة على نزع السلاح غير الشرعي،
لبنان
.وتنظيم ملف الوجود غير اللبناني، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس سيادية صلبة وشفافة
املة، أو الاعتراف الصريح بالعجز وفتح
إن إنقاذ لبنان يتطلب قرارات شجاعة وحاسمة؛ تبدأ باستعادة هيبة الدولة ك
الطريق أمام إدارة دولية تضمن استمرارية الكيان وحماية الشعب اللبناني من الانحلال والضياع.
صادر عن: هيئة القيادة في جبهة الحري

Social Plugin