من الوزارة إلى الاتحاد… الرياضة اللبنانية في حالة طوارئ



في خطوة تعكس خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد، أصدرت وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بيرقداريان قرارًا رسميًا يقضي بتعليق كافة النشاطات الرياضية والإدارية المرتبطة بالاتحادات والجمعيات والهيئات الرياضية الخاضعة لإشراف الوزارة، وذلك اعتبارًا من 3 آذار 2026 وحتى إشعار آخر.

القرار، الذي حمل الرقم 63/1/2026، جاء استنادًا إلى القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وبسبب الظروف الأمنية القائمة، وحرصًا على سلامة المواطنين والعاملين في القطاع الرياضي، وعلى انتظام العمل الإداري في المؤسسات الرياضية.

وينص القرار على تعليق جميع النشاطات الرياضية بما فيها التدريبات والمباريات والبطولات، إضافة إلى الاجتماعات الإدارية والجمعيات العمومية، كما قضى بتمديد ولايات اللجان الإدارية حكمًا إلى حين انتهاء حالة الحرب التي يمر بها لبنان، مع الإبقاء على تصريف الأعمال لضمان استمرارية المرفق الرياضي.

وبالتوازي، أعلن الاتحاد اللبناني لكرة السلة، في بيان رسمي صادر بتاريخ 3 آذار 2026 (Ref: AHCR 077/26)، تأجيل بطولة لبنان للدرجة الأولى رجال (DECATHLON) والسيدات، وتأجيل انطلاق بطولة الدرجة الثانية رجال، وتعليق كافة البطولات المتبقية حتى إشعار جديد.

وأوضح الاتحاد أن قراره جاء نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة والتي امتدت إلى لبنان، وتفاقم الوضع الأمني، وتأثر حركة الملاحة الجوية، إضافة إلى دعوات سفارات أجنبية لاعبيها إلى مغادرة لبنان، فضلًا عن قرارات الاتحاد الآسيوي لكرة السلة بتأجيل استحقاقات قارية.

وأكد الاتحاد إبقاء جلساته مفتوحة لمتابعة التطورات واتخاذ القرارات المناسبة تباعًا.

يأتي هذا التعليق الشامل في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق يشهده لبنان منذ مطلع الأسبوع، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوبية والبقاع والضاحية الجنوبية، مقابل إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، ما أدى إلى حالة نزوح وضغوط واسعة على مختلف القطاعات.

ومع اتساع رقعة المواجهة وارتفاع منسوب المخاطر الأمنية، بات القطاع الرياضي من بين القطاعات الأكثر تأثرًا، في ظل استحالة إقامة المباريات والتجمعات الجماهيرية، لا سيما مع مغادرة عدد من اللاعبين الأجانب البلاد.