يقف لبنان أمام لحظة مفصلية، مع طرح مبادرة دولية جديدة قد تشكل نافذة للخروج من دوامة المواجهات على الجبهة الجنوبية.
المبادرة الفرنسية المتداولة في الأوساط الدبلوماسية لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تتضمن مساراً سياسياً وأمنياً متكاملاً يبدأ بانسحاب إسرائيلي من مناطق سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، مقابل انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى ترتيبات رقابة دولية على المنطقة الحدودية.
كما تتحدث المبادرة عن فتح مسار سياسي لاحق قد يقود إلى تفاهمات أوسع، من بينها اتفاق عدم اعتداء وترسيم الحدود بين الجانبين، في محاولة لإرساء استقرار طويل الأمد على الحدود الجنوبية.
في هذا السياق، برز تحرك لرئيس الجمهورية جوزيف عون الذي كلف فريقاً تفاوضياً تحسباً لأي مسار سياسي محتمل، في خطوة تعكس استعداداً للتعامل مع المبادرة المطروحة والبحث في فرص تهدئة التصعيد.
المبادرة المطروحة، مهما كانت تعقيداتها، تفتح الباب أمام احتمال مختلف: وقف الحرب، استعادة الدولة دورها على الحدود، والانتقال من منطق الساحة المفتوحة إلى منطق الدولة المسؤولة.
فلبنان اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الشعارات. يحتاج إلى فرصة حقيقية للخروج من الحرب.

Social Plugin