فبدل إطلاق خطة طوارئ، اندفع نحو تلزيم تشغيل شبكتي الخليوي
Alfa وTouch وفق دفتر شروط 4 آذار 2026، وتقدّمه السريع يوحي بقرار محسوم مسبقًا، يضع الوزير شارل حاج في موقع المسؤولية.
الأخطر أن المسار لم يقتصر على إعداد دفتر الشروط، بل انتقل إلى التعاقد على خدمات استشارية لإعداد ملف التلزيم واتفاقية التشغيل، رغم أن قرار مجلس الوزراء اقتصر على إعداد دفتر الشروط، لا تلزيمه لجهات خارجية.
وفي 8 آذار 2026، أطلقت الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات طلب تقديم عروض وسط الحرب ورغم أن الإعلان تحدّث عن تحسين الحوكمة وتحديث الخدمات، إلا أن الإصرار على إطلاق هذا المسار لا يمكن تفسيره كأولوية إصلاح، بل كإصرار سياسي على تمرير مشروع، بغض النظر عن الظروف، ما يعزز الشكوك حول الدوافع الفعلية خلفه.
الإشكالية هنا تتجاوز القرار الإداري لتطال شبكة العلاقات المحيطة به وقد تزامن مع زيارات مجموعة الخرافي مع اندفاعة وزارة الاتصالات نحو التلزيم، ما يطرح تساؤلات حول شفافية المنافسة وإمكانية تمهيد شراكات محددة.
الوزير شارل حاج وبصفته صاحب القرار يتحمّل مسؤولية توضيح هذه التقاطعات لتجنب تفاقم الشبهات.
الوقائع الميدانية أظهرت تضرر خدمات الاتصالات والانترنت وعجز الوزارة عن دعم مراكز النزوح، في وقت كان يفترض استنفارها الكامل، وفتح باب الإنفاق على استشاريين أو مشغّلين خارجيين وسط الأزمة المالية، يثير تساؤلات حول إدارة المال العام والجهات المستفيدة، ويضع الوزير شارل حاج أمام مسؤولية توضيح القرار للرأي العام.
الأخطر، أن إصرار الوزير على المضي بمسار التلزيم وسط الحرب والمساءلة النيابية يثير شكوكًا حول دوافعه وعلاقاته الخارجية.

Social Plugin