تصعيد ميداني واسع وتهجير متفاقم*
لم يكن التصعيد الميداني الواسع والمتفاقم في اليوم الخامس لآخر كوارث الحروب التي تضرب لبنان مفاجئًا، غداة أوسع عملية تفريغ سكاني للضاحية الجنوبية فرضتها إسرائيل. فقد أدى تكثيف الغارات الإسرائيلية العنيفة بوتيرة متلاحقة من ليل الخميس إلى ليل الجمعة وما بعده إلى رسم معالم قاتمة حيال تهجير طويل المدى لسكان الضاحية، كما لسواها من عشرات بلدات وقرى الجنوب وأيضًا البقاع الشمالي الذي دكّت غارات عنيفة ودموية بلدات عدة فيه، نالت حصة الأسد الدموية والمدمرة منها بلدة النبي شيت.
— — — — — — — — — —
*📌 مؤشرات حرب مفتوحة وتعثر المسار الدبلوماسي*
رغم كل ما أشيع عن تحريك مسار دبلوماسي للحؤول دون الأسوأ، بدا واضحًا أن الإغراق في الحرب بلغ مرحلة لا رجوع عنها، في ظل تكثيف الضربات الإسرائيلية في أقصى أعماق البقاع الشمالي والضاحية الجنوبية، بالتزامن مع تكثيف مؤشرات تورط “حزب الله” عبر إطلاقه عشرات الصواريخ باتجاه القوات الإسرائيلية ومناطق في شمال إسرائيل. ولم يكن صادمًا توقع عدم اختراق الجهود الفرنسية المبذولة لوقف الحرب من جانبيها، عبر التزام لبنان نزع سلاح حزب الله والتزام إسرائيل التراجع عن أي عمل بري في لبنان.
— — — — — — — — — —
*📌 قراءة باريس: لبنان في قلب الصراع الإقليمي*
عكست مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين مؤشرات قاتمة على المسار الدبلوماسي، إذ أشارت إلى أن باريس ترى أن “حزب الله” قاد لبنان إلى جحيم، ويحارب من لبنان مع الحرس الثوري الإيراني بأوامر من النظام في طهران. وتبذل باريس جهودًا لإقناع الطرفين بوقف الحرب، إلا أن الوساطة تبدو شبه مستحيلة. كما تحاول إقناع إسرائيل بتجنب خطوات قد تعيد إلى الحزب شرعية القتال، مثل هجوم بري أو احتمال احتلال أراضٍ لبنانية، لما قد يؤدي إليه ذلك من نتائج عكسية.
— — — — — — — — — —
*📌 استراتيجية إسرائيل والضغط لنزع سلاح حزب الله*
تشير الانطباعات في باريس إلى أن “حزب الله”، الذي يتلقى أوامره من طهران، غير مستعد لوقف إطلاق النار، في حين تسعى إسرائيل إلى توجيه مزيد من الضربات للحزب وقطع علاقته مع بقية اللبنانيين، على أمل أن تؤدي الحرب إلى إضعافه وتهيئة الظروف لزيادة الضغط من أجل نزع سلاحه نهائيًا.
— — — — — — — — — —
*📌 مقترح فرنسي لوقف النار ونزع السلاح*
تحدثت تقارير إعلامية عن مقترح فرنسي لوقف النار ينص على إعلان “حزب الله” وقف القتال وإلقاء السلاح، ودخول الجيش اللبناني إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، على أن يقوم الحزب بتسليم سلاحه خلال أسبوعين، مع إعلان لبنان استعداده للدخول في مفاوضات سلام مباشرة.
— — — — — — — — — —
*📌 انسحاب عناصر من الحرس الثوري من بيروت*
في موازاة التصعيد، تحدثت مصادر إسرائيلية عن مغادرة عشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني العاصمة بيروت خلال الساعات الماضية، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف أي عنصر إيراني داخل الأراضي اللبنانية. وأوضح مسؤول إسرائيلي لموقع “أكسيوس” أن المغادرين هم من عناصر “فيلق القدس” الذين كانوا يعملون كمستشارين عسكريين إلى جانب “حزب الله”، مع توقع استمرار المغادرة خلال الأيام المقبلة، وهو ما أكدته أيضًا مصادر أمنية إسرائيلية نقلت عنها “القناة 12”.
— — — — — — — — — —
*📌 اتصالات فرنسية – لبنانية لمتابعة التطورات*
تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اتصالًا هاتفيًا جديدًا مساء أمس من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إطار التشاور المستمر لمواكبة التطورات الأمنية. وتناول الاتصال آخر المستجدات الميدانية وتقييم نتائج الاتصالات الجارية لوقف التصعيد، في ظل اتساع الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مناطق في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
— — — — — — — — — —
*📌 تحرك حكومي واتصالات دبلوماسية مكثفة*
في إطار الجهود لوقف الحرب، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام سفراء الدول العربية والأجنبية، ولوحظ غياب سفير إيران الذي لم يقدم بعد أوراق اعتماده. وأكد سلام أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل مع الشركاء الدوليين لوقف العدوان الإسرائيلي. كما جدد رغبة لبنان في التفاوض وضرورة تجنيب المنشآت والممتلكات الأضرار، مؤكدًا أن لبنان لم يختر هذه الحرب.
— — — — — — — — — —
*📌 اتصال سوري وتأكيد التنسيق الحدودي*
كما تلقى رئيس الحكومة نواف سلام اتصالًا من الرئيس السوري أحمد الشرع الذي أعرب عن تضامنه مع الشعب اللبناني، مؤكدًا أن تعزيز الوجود العسكري على الحدود السورية – اللبنانية يهدف فقط إلى ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق. بدوره شكر سلام الرئيس السوري على اتصاله، مؤكدًا أهمية استمرار التشاور والتعاون بين البلدين.
— — — — — — — — — —
*📌 تحركات دبلوماسية لوقف استدراج الحرب إلى لبنان*
أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالًا بوزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي طالبًا استخدام ثقل مسقط الدبلوماسي لدى الأطراف المعنية لوقف استدراج نيران الحرب إلى الأراضي اللبنانية. كما تلقى سلسلة اتصالات من وزراء خارجية أوروبيين عبّروا عن تضامنهم مع لبنان، مرحبين بقرار الحكومة اللبنانية حظر النشاطات العسكرية والأمنية لحزب الله وإلزامه بتسليم سلاحه، ومؤكدين استعدادهم لتقديم الدعم الإنساني اللازم.
— — — — — — — — — —
*📌 أزمة نزوح متفاقمة ومراكز إيواء جديدة*
أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد أن حصيلة النزوح بلغت 110126 نازحًا مسجلين في مراكز الإيواء حتى الآن، مع فتح 521 مركزًا. وأكدت العمل على تأمين مراكز إيواء شاملة لذوي الإعاقة، فيما يستمر تجهيز المدينة الرياضية لنقل عائلات نازحة إليها.
— — — — — — — — — —
*📌 تحركات نيابية للتمديد للمجلس*
على الصعيد الداخلي، ومع اقتراب الجلسة النيابية العامة يوم الاثنين، اجتمعت هيئة مكتب مجلس النواب في عين التينة برئاسة نبيه بري. وأكد نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب وجود إجماع بين النواب على التمديد للمجلس النيابي لسنتين، موضحًا أن بري وافق على عقد جلسة لطرح ثلاثة اقتراحات قوانين بهذا الشأن. كما أشار إلى أن قانون الانتخاب الحالي يتضمن مشاكل كثيرة يمكن تعديلها خلال هذه الفترة.
— — — — — — — — — —
*📌 اعتراض القوات اللبنانية على التمديد لسنتين*
اعترض رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على التمديد لعامين، معتبرًا أن البعض يحاول استغلال الظروف القاهرة التي يمر بها لبنان جراء الحرب للتمديد لنفسه أطول فترة ممكنة. وأوضح أن القوة القاهرة قد تمنع إجراء الانتخابات في موعدها لكنها لن تستمر لسنتين، معلنًا أن تكتل “الجمهورية القوية” تقدم باقتراح قانون لتأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس لمدة ستة أشهر فقط، داعيًا النواب إلى الالتفاف حول هذا الاقتراح لأنه يراعي الظروف الاستثنائية دون التسبب بترهل المجلس النيابي.

Social Plugin