20% من الإنتاج في دائرة الخطر… "الزراعة" تتحرك لتأمين الغذاء



أكد وزير الزراعة نزار هاني أن "الوضع بات تحت السيطرة بعدما كان التأثير كبيرًا على الأسواق في الأيام الأولى من الحرب"، مشيرًا إلى أن الاستقرار عاد إلى الأسعار والسوق بدءًا من هذا الأسبوع بفعل الإجراءات التي اتخذتها الوزارة.

وفي حديث لبرنامج "صالون الجمعة" عبر اذاعة لبنان مع الإعلامية منى باز، أوضح هاني أن من بين الإجراءات "تمديد فترات الاستيراد حتى 2 نيسان، وتسهيل دخول المنتجات لناحية الإجراءات الحجرية والفحوصات"، لافتًا إلى أن "الإنتاج الزراعي اللبناني آخذ في الازدياد يومًا بعد يوم، لا سيما منتجات الخيم البلاستيكية".

ووجّه هاني تحية إلى "المزارعين الصامدين، بخاصة في الجنوب"، مشددًا على أن تدمير الجسور شكّل "مشكلة كبيرة وخطيرة لأن سلاسل التوريد مهددة"، موضحًا أن إنتاج الجنوب والنبطية يشكّل 20% من حجم القطاع الزراعي في لبنان، منها 70% من الحمضيات و90% من الموز، إضافة إلى الثروة الحيوانية والأبقار والدجاج.

وكشف أن لبنان خسر 90 ألف طير دجاج "للمرة الثانية خلال سنتين متتاليتين"، في مؤشر إلى حجم الخسائر التي تكبدها القطاع.

وأضاف أن 82% من مزارعي جنوب الليطاني تركوا أراضيهم وانتقلوا إلى أماكن أكثر أمانًا، مشيرًا إلى بذل جهود بالتعاون مع الجيش اللبناني واليونيفيل لنقل أكبر قدر من المواشي والنحل، وتأمين أذونات للمزارعين لزيارة هذه القطاعات الحيوية.

ولفت إلى أن الأضرار "كبيرة جدًا جنوب الليطاني"، موضحًا أن إعادة ترميم ما دمرته الحرب السابقة لم تُستكمل، فيما لا يزال الساحل اللبناني الحيوي للفاكهة الاستوائية والموز والحمضيات صامدًا، وسلاسل الإمداد فيه مؤمنة إلى حد ما، والمحاصيل تصل بانتظام نسبيًا إلى الأسواق.

وأشار هاني إلى أن أسعار السلع لا ترتبط فقط بالحرب على لبنان، بل تتأثر أيضًا بمحيط إقليمي يشهد ارتفاعًا في الأسعار، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج اللبناني ستسهم في خفض الأسعار، وهو ما سيظهر بوضوح في أسعار الخضار والحشائش هذا الأسبوع.

وأوضح أن شحنة بطاطا وصلت إلى المرفأ، فيما سيتحقق الاكتفاء الذاتي من البطاطا من إنتاج عكار، ما يخفف الضغط عن السوق المحلية.

يأتي كلام وزير الزراعة في ظل تحديات متصاعدة يواجهها القطاع الزراعي نتيجة الحرب وتداعياتها على البنى التحتية وسلاسل الإمداد، خصوصًا في الجنوب الذي يُعد من أبرز مناطق الإنتاج الزراعي في لبنان. وقد أدى تدمير الجسور والطرقات إلى تعقيد عمليات النقل والتسويق، فيما تسبب النزوح في تعطيل نسبة كبيرة من النشاط الزراعي.

ويُعتبر القطاع الزراعي ركيزة أساسية للأمن الغذائي في البلاد، لا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة. وتراهن وزارة الزراعة على تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص كلفة الاستيراد لضبط الأسعار وحماية المستهلك، بالتوازي مع دعم صمود المزارعين في المناطق المتضررة.