بيروت: ندى جمال
في أجواء يختلط فيها عبق الذاكرة بروح المسؤولية، عُقد الاجتماع ما قبل الأخير للدورة التاسعة من مهرجان الزمن الجميل، في محطةٍ مفصلية تعكس مسيرة مهرجانٍ اختار منذ انطلاقته أن يكون وفيًّا لذاكرة الفن والأصالة.
على مدى أربع ساعات متواصلة، دار نقاشٌ عميق ومسؤول، تخلّلته مراجعة دقيقة للأسماء المرشّحة للتكريم، ووُضعت النقاط على الحروف بكل شفافية وموضوعية. فالتكريم في فلسفة مؤسس المهرجان، الدكتور هراتش ساغبازريان، ليس تفصيلاً عابراً ولا مناسبة احتفالية عابرة، بل عهدٌ يُصان ورسالة وفاء تُحمل بأمانة، بعد تسع سنوات من العمل الدؤوب والبناء المتين الذي رسّخ مكانة المهرجان في الوجدان الثقافي اللبناني والعربي.
في “إمبراطورية الجمال”، لم يكن الاجتماع مجرّد جلسة عمل تنظيمية، بل بدا أشبه بورشة وفاء تُستعاد فيها محطات مضيئة من ذاكرة لبنان والوطن العربي. هناك، تُصاغ اللحظات المنتظرة بدقّة الصائغ، وتُحضَّر التفاصيل بعناية تعكس شفافية الرسالة ونُبل الغاية.
وللزمن الجميل طقوسه الخاصة التي تضفي على كل لقاء بُعداً إنسانياً دافئاً. فقد حضرت الليدي مادونا حاملةً محبةً صادقة، قدّمتها بلفتةٍ راقية مغلّفةً بورق الهدايا، في مشهدٍ اختصر المعنى بعبارة واحدة: نحبّكم… لأن الوفاء هو جوهر الحكاية.
وهكذا يقترب الموعد، ويتهيّأ المسرح لليلةٍ لن تكون عادية، بل امتداداً لذاكرةٍ تُكتب بحبر الأصالة، وتُزيَّن بأسماءٍ صنعت مجدها بصدق. العدّ العكسي بدأ، والزمن الجميل يستعدّ ليُزهر من جديد
.

Social Plugin