وفي هذا السياق، عبّر لويس القرداحي، أحد الورثة وحفيد المؤسسة عن رفض العائلة القاطع لأي خطوة تهدف إلى تغيير اسم الثانوية، معتبرًا أن "ما يجري لا يندرج في إطار إجراء إداري عادي"، بل يأتي، وفق تعبيره، نتيجة ضغوط مورست لتغيير اسم المدرسة من اسم السيدة منى القرداحي، المالكة والمؤسسة للثانوية مع زوجها لويس القرداحي، إلى اسم آخر.
وأوضح القرداحي، أن "أي تغيير من هذا النوع يمسّ بتاريخ المؤسسة وبالعائلة التي أسّست الثانوية في ستينات القرن الماضي، حين أُنشئت كمدرسة رسمية بهدف تأمين التعليم المجاني لأبناء المنطقة"، مؤكدًا أن "الاعتراض لا ينبع من اعتبارات شخصية، بل من موقف مبدئي مرتبط بهوية المدرسة ورسالتها".
وشدّد على، أن العائلة غير معنية إطلاقًا بإقفال الثانوية أو منع التلاميذ من متابعة تعليمهم، قائلًا: "يُروَّج أحيانًا أننا نضغط لإقفال المدرسة، وهذا الكلام غير صحيح على الإطلاق".
وأشار القرداحي إلى، أن "الثانوية أُنشئت منذ البداية كثانوية رسمية عامة وليست خاصة"، لافتًا إلى أن "العائلة كان بإمكانها، في وقت سابق، تحويلها إلى مدرسة خاصة كما فعل كثيرون، لكنها اختارت مسارًا مختلفًا"، وقال: "أنشأنا ثانوية عامة وأجرناها للدولة بمبلغ رمزي، ليس ماديًا بل معنويًا، من أجل أن تكون هناك ثانوية رسمية تدرّس أبناء المنطقة مجانًا".
وأكد أن جوهر الاعتراض يتجاوز مسألة الاسم، ليطال ما وصفه بـ"المساس بمبدأ تأسيس الثانوية"، موضحًا أن المدرسة أُسست في عهد الرئيس الراحل فؤاد شهاب، وبفكر تربوي قائم على بناء مواطنين أحرار، يتمتعون بحق كامل في التعليم، ليكونوا قادرين على الطموح إلى أعلى المراتب في المجتمع.
واعتبر أن تغيير الاسم يشكّل، برأيه، محاولة لطمس تاريخ العائلة التي جسّدت هذا الفكر، قائلًا: "الاعتراض ليس على اسم معيّن فقط، بل على محو تاريخ عائلة تمثل فكر فؤاد شهاب".
وفي موازاة ذلك، أشار القرداحي إلى، "اتهامات وادعاءات طُرحت بحق جهات وشخصيات سياسية وبلدية، ربطها بخلفيات سياسية ومالية، داعيًا القضاء إلى التحرّك والتدقيق في حسابات بلديات واتحادات بلدية".
وختم بالتأكيد أن "العائلة متمسكة باستمرار الثانوية كمدرسة رسمية مفتوحة أمام التلاميذ، وبالحفاظ على اسمها وتاريخها، داعيًا إلى معالجة الملف عبر الأطر القانونية والرسمية المختصة".

Social Plugin