بين استقرار عابر ومنخفضات مترقّبة… شباط يؤكّد وجهه المتقلّب من جديد



يستمر شهر شباط في تأكيد سمعته كأكثر أشهر السنة تقلّباً على الصعيد المناخي، بين استقرار مؤقّت ومنخفضات جوية نشطة، مع مؤشرات أولية على نشاط قوي للمنخفضات خلال النصف الثاني منه.

وفي هذا السياق، أوضح الباحث في الأحوال الجوية وعلم المناخ، المهندس علي جابر أن "الطقس يبدأ بالتحسّن اعتباراً من اليوم الأربعاء، حيث يشهد لبنان حالة من الاستقرار الجوي تترافق مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة".

وأشار جابر إلى، أن "هذا الاستقرار سيستمر خلال أيام الخميس والجمعة، على أن تعود الأجواء المتقلبة بين يومي السبت والأحد"، لافتاً إلى أن "شهر شباط يُعدّ من أكثر أشهر السنة تقلّباً من الناحية المناخية، إذ تتناوب خلاله حالات الضغط الجوي المرتفع والمنخفض".

وأضاف، أن "النزولات القطبية تنشط عادة خلال النصف الثاني من شهر شباط"، موضحاً أن "المؤشرات الأولية التي تظهر على الخرائط الجوية تدل على احتمال تأثّر المنطقة بنشاط قوي لعدد من المنخفضات الجوية، لا سيما بعد العاشر من شباط، مع التشديد على أن هذه التوقعات لا تزال قابلة للتغيير نظراً لبُعد المدى الزمني".

وبيّن جابر أن بعض السيناريوهات تشير إلى "احتمال تشكّل منخفض جوي فعّال يحمل كميات وافرة من الأمطار مترافقة مع انخفاض في درجات الحرارة، كما تظهر مؤشرات أولية لنزول قطبي محتمل في حدود الخامس عشر من شباط، إلا أن هذا الأمر لا يزال غير محسوم وقد يتبدّل".

وأكد أن "التفاؤل لا يزال قائماً لناحية استمرار نشاط المنخفضات الجوية على المنطقة، ما يعني أن فصل الشتاء لا يزال حاضراً بقوته خلال شهر شباط".

وختم بالإشارة إلى أن "الأمطار بدأت بالانحسار تدريجياً اليوم، على أن يتحول الطقس ليلاً إلى غائم جزئياً، فيما تسود خلال الأيام المقبلة أجواء تتراوح بين غائمة وغائمة جزئياً، مع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة حتى يوم الجمعة تقريباً". كما يُتوقع نشاط سريع للمرتفع المداري قبل أن تعود الأجواء إلى التقلب خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث قد تشهد البلاد أمطاراً متفرقة وشاملة أحياناً ولكن لفترات قصيرة ومتقطعة، تليها مرحلة جديدة من انتظام المنخفضات الجوية بعد العاشر من شباط.