وبنتيجة المتابعة الفنية والتقنية، والاستقصاءات والتحريات التي أجراها مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في وحدة الشرطة القضائية، تمكّنت العناصر المختصة من تحديد هويات المشتبه بهم، حيث جرى توقيف ثلاثة أشخاص وضُبطت بحوزتهم هواتفهم الخلوية.
وبالتحقيق معهم، اعترف الموقوفون بتشكيلهم عصابة منظّمة تقوم بتصوير سيارات المواطنين ولوحات تسجيلها، مستهدفين أشخاصًا من فئات عمرية مختلفة، بما في ذلك كبار السن والفتيات، أحيانًا في أوضاع محرجة، سواء أثناء تواجدهم داخل سياراتهم أو على جانب الطريق برفقة أصدقاء.
وأفادوا بأنهم كانوا يستخدمون الصور ومقاطع الفيديو التي يتم التقاطها كوسيلة ابتزاز، إمّا من خلال استغلال الوضعيات التي صُوّر بها الضحايا، أو عبر إيهامهم بأنهم تسببوا بصدم مركباتهم، ومطالبتهم بتحويلات مالية مقابل عدم نشر المواد المصوّرة.
وبالكشف على الهواتف الخلوية العائدة للموقوفين، تبيّن وجود عدد كبير من عمليات الابتزاز والتهديد التي نُفّذت بالأسلوب الجرمي نفسه.
وقد أُودع الموقوفون مع المضبوطات القضاء المختص بناءً على إشارته.
وطلبت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بناءً على إشارة القضاء المختص، من الأشخاص الذين وقعوا ضحية أعمال الموقوفين أو تعرّضوا لعمليات مشابهة، الحضور إلى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية الكائن في محلّة بولفار الرئيس كميل شمعون – ثكنة العقيد الشهيد جوزف ضاهر، الطابق الرابع، للتعرّف عليهم وإجراء المقتضى القانوني.
كما حذّرت المديرية العامة، بناءً على إشارة القضاء المختص، المواطنين من الوقوع ضحية عمليات ابتزاز وتهديد مماثلة، داعيةً إلى عدم التجاوب مع أي اتصالات أو رسائل مشبوهة، وعدم تحويل أي مبالغ مالية تحت أي ذريعة كانت.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد جرائم الابتزاز الإلكتروني خلال الأشهر الأخيرة، ولا سيّما عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، حيث كثّفت قوى الأمن الداخلي حملاتها الأمنية والتقنية لملاحقة الشبكات التي تستغل الهواتف الذكية ووسائل التواصل لابتزاز المواطنين.
وكانت المديرية العامة قد دعت مرارًا إلى الإبلاغ الفوري عن أي محاولة ابتزاز عبر خدمة «بلّغ»، وعدم الرضوخ للمبتزّين، لما لذلك من دور أساسي في تفكيك هذه الشبكات وحماية الضحايا.

Social Plugin