وفي تصريح أدلت به من مجلس النواب، أكدت النائبة نجاة عون صليبا أنّ جلسة اللجنة عُقدت بحضور ممثلين عن الأمن العام، والجيش اللبناني، ووزارتي الأشغال العامة والنقل، والثقافة، ونقابة المحامين، إضافة إلى خبراء وأكاديميين، مشددة على أنّ هذا الحضور الواسع يعكس الأهمية الكبيرة التي يُعطى لها هذا الملف.
وأوضحت صليبا، أنّ "لبنان يُعد من الدول الغنية بالتراث المغمور بالمياه، قائلة إنّ هذا الغنى “لا نحبذ الإفصاح عن تفاصيله، خوفًا على هذا التراث وحرصًا على حمايته بكل الطرق الممكنة”.
وأضافت، أنّ "إقرار هذا القانون بات ضرورة، خصوصًا أنّ لبنان وقّع على اتفاقية اليونسكو الخاصة بحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، وهي اتفاقية تعتمدها دول كثيرة حول العالم".
ولفتت صليبا إلى، أنّ "النقاش خلال الجلسة تركّز بشكل أساسي على آليات الحماية، مؤكدة أنّ وجود هذا التراث في أعماق البحر لا يقلل من قيمته، بل يستوجب إجراءات صارمة للحفاظ عليه".
وشددت على، أنّ "أي شخص يقوم بالغوص أو بأي نشاط تحت الماء، ويكتشف أثرًا أو مادة ذات قيمة تاريخية، أو حتى يشك بوجودها في قاع البحر، يُمنع عليه المساس بها أو نقلها، ويتوجب عليه إبلاغ وزارة الثقافة في أسرع وقت ممكن".
وأشارت إلى، أنّ "أهمية هذا التراث لا تقتصر على لبنان وحده، إذ إنّ بعض القطع أو المواقع قد تكون ناتجة عن تفاعل حضاري عبر قرون طويلة، وقد تكون لدول أخرى حقوق تاريخية مرتبطة بها، ما يستوجب تنظيمًا قانونيًا واضحًا لكيفية الإبلاغ والحماية وتحديد واجبات الأفراد والمؤسسات عند اكتشاف أي تراث مغمور بالمياه".
وأكدت صليبا، أنّ "الهدف من هذا القانون هو الحفاظ على التراث والثروات الوطنية"، معتبرة أنّ هذه الثروة “لا تُقدّر بثمن”، وهي ليست ملك الجيل الحالي فقط، بل أمانة يجب حمايتها ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
وأعربت عن أملها في أن "يُنجز النقاش حول الاقتراح داخل اللجنة في أقرب وقت، ليُحال بعدها إلى الهيئة العامة ويُقر سريعًا".

Social Plugin