اتصالات رفيعة في لحظة حرجة… الدوحة تتحرّك لمنع اتساع رقعة التصعيد


تلقى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر، اتصالًا هاتفيًا من سعادة السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير الخارجية في سلطنة عُمان.


وجرى خلال الاتصال استعراض نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي انعقدت في مدينة جنيف السويسرية.


وأكد الجانبان أهمية استمرار المفاوضات الأميركية – الإيرانية، ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد والتوتر بما يعزز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.


كما تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري اتصالًا هاتفيًا من سعادة الدكتور عباس عراقجي، وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.


وتناول الاتصال نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات في جنيف، والتأكيد على ضرورة مواصلة المسار التفاوضي بين الطرفين.


وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية دعم دولة قطر لكافة الجهود الهادفة إلى خفض التوتر وإيجاد حلول سلمية تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد، والاستمرار في التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتجاوز الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية.


وفي السياق ذاته، تلقى سمو الأمير المفدى اتصالًا هاتفيًا من أخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، في إطار التواصل والتنسيق بشأن التطورات الإقليمية.


تأتي الاتصالات القطرية في ظلّ تصعيد إقليمي غير مسبوق أعقب انتقال المواجهة بين إسرائيل وإيران من مرحلة التهديدات المتبادلة إلى الضربات المباشرة والردود الصاروخية، مع إعلان إسرائيل تنفيذ عملية عسكرية واسعة داخل إيران، وما تلاها من إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية وتفعيل حالات تأهّب قصوى.


وقد تمدّد التوتر إلى الخليج العربي، وسط تقارير عن استهداف قواعد ومصالح أميركية واعتراضات صاروخية في عدد من الدول، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة المواجهة إلى ساحات إضافية.


وفي موازاة التصعيد الميداني، برزت مساعٍ دبلوماسية متواصلة لتثبيت مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، لا سيما بعد انعقاد الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف، وسط تأكيدات دولية على ضرورة خفض التوتر ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع.


وفي هذا السياق، تندرج التحركات القطرية ضمن الجهود الإقليمية الرامية إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، وتغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية، في لحظة إقليمية شديدة الحساسية