اصدرت نقابة محرري الصحافة اللبنانية البيان الآتي: "غيّب الموت الوزير والنائب السابق محسن علي دلول الصحافي المسجل على جدول نقابة محرري الصحافة اللبنانية العام 1964 وحملت بطاقته النقابية في حينه الرقم 79. بدأ الراحل وهو من مواليد علي النهري 1930 عمله الصحافي العام 1953 مراسلاً، محرراً، كاتباً في الانباء، الديار، الحوادث، البلاغ، الدليل الاقتصادي. قام محسن دلول بأدوار سياسية كبيرة تخطت حدود لبنان من خلال إنتسابه المبكر (1951) الى الحزب التقدمي الاشتراكي، وقد تدرج في صفوفه حتى أصبح نائباً لرئيسه. وهو خاض المعترك النيابي فعيّن نائباً عن دائرة بعلبك – الهرمل العام 1991 ثم إنتخب نائباً عن دائرة زحلة في اعوام 1992، 1996، 2000. كذلك شغل حقيبة وزارة الزراعة في ثلاث حكومات متتالية (1989 – 1992) قبل ان يتولى مقاليد وزارة الدفاع في حكومات الرئيس رفيق الحريري الاولى والثانية والثالثة بين 1992 – 1998".
وقال نقيب محرري الصحافة جوزف القصيفي في نعيه :" قبل أن يخوض المعترك السياسي من بوابة النيابة والوزارة، كان ابو نزار صحافياً محترفاً الى جانب كونه حزبّياً ملتزماً، ملازماً لكمال جنبلاط الذي رأى فيه القدوة والمثال. وكان – الى مواقفه السياسية الواضحة، واسلوبه المباشر في الكتابة والحوار – دمث الاخلاق يعرف كيف يشق طريقه الى القلوب، ويحسن مخاطبة الناس، خصوصاً من لا يتشارك وإياهم القناعة نفسها، أو يقاسمهم الرأي. محسن دلول كان ايجابياً في نهج تعاطيه مع الآخرين وبارعاً في تدوير الزوايا، وبناء الجسور، يتصدى للمعضلة ينقض عليها إنقضاض العقاب على فريسته. وكم سجل نجاحات وراكم انجازات في حياته المهنية والوطنية، ساعيّاً الى تعزيز العيش الواحد وتعميم ثقافته بين اللبنانيين".
اضاف :" إن أبا نزار بحسب من عاصره من الزملاء، كان من الصحافيين الناشطين الذين تميزوا بالموضوعية في عملهم، واثبتوا حضورهم في عالم المهنة على الرغم من إلتزامه الحزبي. واستطاع أن ينسج علاقات وطيدة مع من زاملهم في تلك الفترة، وهم من مختلف المواقع والاتجاهات السياسية. وبقيت "لوثة" الصحافة منغرسة في خلاياه. وكان يستبد به الحنين الى المهنة التي فتحت له الابواب والامداء، وكانت المعبر الى الحياة الوطنية والسياسية التي نقل إليها ما إكتنز من خبرات وقدرات واسقطها على مبادراته ونشاطاته التي كانت تصب روافدها في نهر الوحدة الوطنية".
وختم:"كان الراحل الكبير مدافعاً شرساً عن حريّة الرأي، والتعبير، وعن حقوق الصحافة والصحافيين الذين كان يفخر بالانتساب الى اسرتهم. وهو غادرنا بعد نيف وتسع عقود من السنين ملأ بيادرها بسنابل العطاء، مخلفاً الصيت العطر الذي يحفر عميقاً في ذاكرتنا. ابا نزار. إرقد بسلام، وليكن ذكرك مؤبدا".

Social Plugin