استنكرت نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان التصريحات الأخيرة الصادرة عن بعض المسؤولين السابقين في الحكومة، والتي تضمّنت اتهامات وصفتها بـ"الباطلة"، توحي بوجود تواطؤ مزعوم بين وزير الطاقة الحالي وأصحاب محطات المحروقات لزيادة الرسوم الجمركية التي أقرتها الحكومة الأسبوع الماضي.
وفي بيان لها، أوضحت النقابة أنّ هذه الاتهامات جاءت على خلفية تصريح اعتبر أنّ وزير الطاقة "لم يوافق فقط، بل شارك في القرار واتفق مع أصحاب المحطات على الزيادة"، مشيرًا إلى امتلاكه أدلّة على ذلك، وهو ما نفته النقابة جملةً وتفصيلًا.
وأكدت النقابة، في توضيحها، أنّ الرسوم الجمركية تُحوَّل بالكامل إلى خزينة الدولة اللبنانية، ولا يدخل منها أي مبلغ إلى أصحاب المحطات، الذين يقتصر دورهم على الجباية القسرية من المستهلكين لصالح الدولة. ولفتت إلى أنّ أصحاب المحطات يسدّدون هذه الرسوم سلفًا عند استلام البضاعة وقبل بيعها للمستهلك النهائي.
وفي ما يتعلّق بما سمّي "اتفاق الصفقة" المزعوم، شددت النقابة على أنّ قرار زيادة الرسوم الجمركية صدر عن مجلس الوزراء، من دون وجود أي ممثل لأصحاب محطات المحروقات، مؤكدة أنّهم علموا بالزيادة عبر وسائل الإعلام شأنهم شأن سائر اللبنانيين. ودعت من أطلق هذه الاتهامات إلى إبراز الأدلة التي يزعم حيازتها أمام الرأي العام، معتبرة أنّ حجبها يشكّل تعطيلًا لمبدأ الشفافية.
كما ذكّرت النقابة بأنّ أصحاب المحطات لا يزالون ينتظرون إنصافهم من قبل وزارة الطاقة، بعدما تقدّموا بطلبات خطية مرفقة بدراسات اقتصادية مفصّلة للحصول على جعالة عادلة تراعي الواقع المعيشي والقدرة الشرائية للمواطنين. وأكدت أنّ مطالب القطاع محقّة، وأنّ بياناتها السابقة طالبت مرارًا بتصحيح الخلل في نسبة الجعالة بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في التكاليف التشغيلية من أجور وصيانة ورسوم.
وختمت النقابة بيانها برفض محاولات تضليل الرأي العام واستخدام محطات المحروقات في المعارك السياسية الشعبوية، ولا سيما عشية الانتخابات النيابية، داعيةً كل من تولّى مسؤوليات رسمية سابقًا إلى التمييز بين القرارات الضريبية التي تتخذها الحكومة والحقوق المشروعة لقطاع محطات المحروقات، والابتعاد عن المساس بكرامة العاملين فيه وحقوقهم

Social Plugin