تشير مصادر سياسية لبنانية الى أن فرنسا تلعب راهنا دور "المُيسّر" و"الوسيط"، لضبط إيقاع الانفجار السياسي، وتركز اهتمامها على "تبريد الملفات" بدل تفجيرها، و"تدوير الزوايا"، لافتة لـ"الديار" الى أن "ذلك يؤدي لاستعار الكباش مع واشنطن، من منطلق أن العلاقة متوترة أصلا بين ترامب وماكرون، على خلفية التطورات العالمية الاخيرة". وتضيف المصادر: "تعلم باريس حجمها وقدراتها، لذلك لا تطمح لمنافسة واشنطن على القيادة، انما على تفعيل الشراكة مع باقي القوى الدولية المؤثرة لبنانيا. من هنا نراها تصر على مهمة الموفد جان ايف لودريان، رغم الخيبات المتعددة التي واجهها، لعدم ترك الساحة بالكامل للاميركيين".
وحتى الساعة، لا يبدو أن واشنطن تريد اقصاء فرنسا بالكامل عن الملف اللبناني، وان كانت تضع العصي بدواليبها عند كل استحقاق، ولعل الموافقة على اشراك عضو فرنسي في الشق الديبلوماسي للميكانيزم، أكبر دليل على المرونة التي تبديها الادارة الاميركية، من دون أن يعني ذلك بأي شكل من الأشكال، السماح للاليزيه بالتأثير على خطط واشنطن للبنان والمنطقة.

Social Plugin