اجتمعت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي مع روابط أفراد الهيئة التعليمية: رئيس رابطة معلمي الأساسي الرسمي حسين جواد، رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي جمال عمر، رئيس رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي فاروق الحركة، وعدد من أعضاء الروابط، وتم البحث في مطالب الهيئة التعليمية، موضوع الإضراب، والخطوات التي تحققت والأخرى قيد التحقق.
بعد الاجتماع، قالت وزيرة التربية: “اجتمعت اليوم بروابط الأساتذة في التعليم المهني والأساسي والثانوي الرسمي، وهذه الوقفة هي تتمة لشراكة بدأت منذ بداية هذا العام الدراسي لنمسك بأيدي بعضنا البعض فنحقق أحد الأهداف التي نتفق عليها وهي تحسين اوضاع الأساتذة في شكل خاص كجزء من التعهد الذي قامت به وزارة التربية والحكومة التي أنا جزء منها، وهذا الهدف هو تحسين اوضاع القطاع العام. وانا ككل مرة اكدت للزملاء بأن مطالبهم مسموعة، وأنني أعرف وجعهم وقساوة ظروف العمل عليهم في ظل الإنخفاض الحاصل في القدرة الشرائية لرواتبهم، وخفض مداخيلهم كثيرا بسبب الأزمة الإقتصادية، وقد وضعتهم مجددا في أجواء التحركات التي تتم على صعيد الحكومة، التي تعقد جلسة يوم غد لمناقشة موضوع القطاع العام وكيفية تأمين ما هو أفضل للموظفين في الدولة وهم جزء منهم، وسوف أكون صوتهم في مجلس الوزراء وسأؤكد على الخصوصية للقطاع والسرعة التي يأملون بها، للوصول الى مطالبهم”.
اضافت: “لقد تمنيت عليهم عدم اللجوء إلى الإضراب فيما ندرس موازنة العام 2026 لأننا نحمل مسؤولية أولاد، ومن مهامنا ورسالتنا كتربويين أن نعمل ونشد على جرحنا ونقوم بواجبنا ورسالتنا تجاه الطلاب الذين نعتبرهم امانة وطنية بين ايدينا جميعا .وأكرر أنني سأكون صوت الأساتذة في مجلس الوزراء غدا، للتذكير والمطالبة بمطالبهم المحقة”.
بدوره، قال رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي: “شكرا معالي الوزيرة، فقد جئنا للتأكيد على مطالب الأساتذة وعلى المذكرة المطلبية التي رفعناها الى معاليها التي تدعمنا بصورة أساسية، لا سيما وان مطلبنا واحد وهو الحصول على 37 ضعفا للرواتب. أما في ما يخص ضم العطاءات والمثابرة في صلب الراتب فإنه من أهم مطالبنا” .
اضاف: “إننا حرصاء على مصلحة تلامذتنا لأنهم اولادنا، كما اننا حرصاء على مصالح زملائنا في التعاقد، وليس أمامنا من وسيلة أخرى سوى رفع الصوت والإضراب، ووعدنا زملاءنا الأساتذة بأن نكون على قدر الأمانة التي حملناها على مدى أربعة أشهر، وقد أنزلناها عن اكتافنا وقدمناها إلى معالي الوزيرة، ونأمل ونؤكد بأنها على قدر الأمانة” .
وتابع: “كذلك فإننا سنأسف من الجميع لأننا سنشارك في الإضراب غدا، وسنرفع الصوت امام رئيس الحكومة ووزير المالية الذي وعدنا منذ اكثر من شهرين، ونتمنى ان نصل بجهود معالي الوزيرة إلى خواتيم سعيدة، وان نجتنب الكأس المرة من خلال التوجه نحو التصعيد في الأيام المقبلة إن شاء الله”.
وقال رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي: “أتوجه بالتحية إلى معالي الوزيرة التي يضمنا معها مركب واحد، وقد أثبتنا لها منذ بداية العام الدراسي حتى اليوم، وقد التزمنا، لأنه لم يكن هناك زيادات في العام 2025، ولكن منذ بدأنا في العام 2026 أصبح من حقنا ان نطالب بالزيادة”.
اضاف: “لقد نقلت الوزيرة إلينا الأجواء والأحاديث التي تتم في مجلس الوزراء حول العطاءات التي يمكن ان يتم تقديمها إلى القطاع العام، وأخذنا في الإعتبار أن هذه العطاءات ما زالت في إطار الوعد، إننا ننتظر الغد لكي يكون لدينا شيء ملموس للمعلمين والقطاع العام. ونستأذن الوزيرة لنتوجه بكلام ليس إنذارا ولكنه يشبه الإنذار، بأننا كقطاع تعليمي لا نحتمل التأجيل ولا التسويف. ان مصالح الطلاب تقتضي بأن تتابع المدارس مسيرتها، لذا يجب الإسراع في البت بمصير الزيادة التي ستعطى. واسمحي لي على الكلام في شكل تحذير بألا تكون الزيادة هزيلة، إذ أن الجميع بات يعلم عن التدني في قدراتنا الشرائية، ويجب ان يقدموا لنا ما يمكننا من العيش بكرامة فلا نجوع”.
وتابع: “إنني أوكد على ما قاله زميلنا لجهة الإستمرار بالإضراب غدا، ونأمل أن نؤجل إضرابات الأسبوع المقبل إذا كانت المعطيات إيجابية”.
أما رئيس رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي فقال: “أتوجه بالشكر إلى معالي الوزيرة كرامي على الوقت والإهتمام وعلى حرصها على المصلحة العامة ككل، وهي التي تعنى بالطلاب والأساتذة وبالمؤسسة التربوية، ويهمها المحافظة عليهم. ويهمنا في الوقت عينه أن نؤيد معاليها لأن خوفنا وحرصنا اكبر، لا سيما وان مؤسساتنا التربوية هي بيوتنا وتعني لنا الكثير”.
اضاف: “لم نترك بابا إلا وطرقناه من خلال اللقاءات والحوارات وذلك قبل أن نصل إلى التحركات وإلى مواقفنا التصعيدية. لسنا هواة تعطيل ولا إضراب ولكن الإنسان الموجوع يصرخ انما بالطرق القانونية. إننا نناشد من هنا عبر منبر مكتب معالي وزيرة التربية، التي ليس لدينا ادنى شك باهتمامها وحرصها فهي صوتنا في وزارة التربية وفي كل المحافل، وتحمل راية المطالب وراية المصلحة العامة من طلاب وأساتذة ومؤسسات لكي تحقق لنا هذه المطالب، ولكننا وصلنا امام حائط مسدود ولا شيء ملموس بين أيدينا”.
وختم: “من هنا اوجه التحية إلى كل الأساتذة الزملاء على المستويات كافة في الملاك والتعاقد وإلى طلابنا الأعزاء، وأطمئنهم أنه لن يضيع عليهم اي درس لأن يوم الإضراب سيتم تعويضه، لأننا نقاتل لنعيش حياة كريمة وإذا فقدنا الكرامة فإنها لن تعوّض”.

Social Plugin