تتحدّث كلّ المؤشّرات الأميركيّة عن حصر الملفّ اللبنانيّ بالسفير ميشال عيسى وحده. الواقع أنّه قبل خروج توم بارّاك من الملفّ، والحديث عن تعليق عمل مورغان أورتاغوس على خلفيّة التحقيق في ملفّها في واشنطن، كان السفير عيسى يعمل على الإمساك بالملفّ بكلّ تفاصيله، وهكذا حصل. نجح السفير اللبنانيّ الأصل في الدخول إلى الملفّ اللبنانيّ بكلّ تعقيداته حتّى الساعة.
بانتظار معرفة هل يحضر السفير اجتماعات “الميكانيزم” لاحقاً، تتحدّث مصادر أميركيّة إنّ عمل “الميكانيزم” ليس كافياً لحلّ الملفّ الأمنيّ بين لبنان وإسرائيل لأنّ المطلوب تفاوض مباشر، ولا سيما أنّ هدف واشنطن وتل أبيب ليس فقط إخراج باريس من المشهد، بل إخراج الأمم المتّحدة. هذه أزمة أيضاً يعاني منها لبنان، على اعتبار حاجته القصوى إلى مظلّة الأمم المتّحدة في أيّ تفاوض مع إسرائيل.
بناء على كلّ ما سبق، يمرّ لبنان ولجنة “الميكانيزم” بأزمة عميقة تهدّد جوهر دور اللجنة بما حملته من إيجابيّة دوليّة عند تسمية السفير كرم ممثّلاً مدنيّاً للوفد اللبنانيّ. بالتوازي مع خطر سقوط “الميكانيزم” في المراوحة، تنتظر إسرائيل الخطوات التي سيقوم بها لبنان في شمال الليطاني، وهذا ما يُعتبر امتحاناً إضافيّاً على لبنان النجاح فيه.

Social Plugin