وجرى توثيق هذا الظهور ضمن نطاق بلدة عندقت في عكّار، ما أثار اهتمام الأوساط البيئية والناشطين في مجال حماية التنوع الحيوي، خصوصًا أن الذئب الرمادي يُعد من الحيوانات التي اختفت تدريجيًا من المنطقة نتيجة الصيد الجائر، تقلّص المساحات الطبيعية، وتزايد الضغط البشري.
ورأى خبراء في الشأن البيئي أن عودة الذئاب الرمادية إلى وادي عودين تشكّل مؤشرًا إيجابيًا على تحسّن نسبي في النظام البيئي، ودليلًا على قدرة الطبيعة على استعادة توازنها متى توفّرت لها الحماية والظروف الملائمة. وأشاروا إلى الدور الأساسي الذي تؤديه هذه الحيوانات في الحفاظ على التوازن الطبيعي، ولا سيما لناحية تنظيم أعداد بعض الكائنات البرية الأخرى.
وفي هذا السياق، دعا خبراء وناشطون بيئيون الجهات الرسمية والبلديات المعنية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية الذئاب ومنع التعدّي عليها، سواء عبر الصيد أو الإزعاج، والعمل على تعزيز الوعي البيئي لدى الأهالي، بما يضمن الحفاظ على هذا الحدث الطبيعي النادر وتحويله إلى فرصة لدعم حماية الحياة البرية في عكّار.
ومن المتوقّع أن يفتح هذا التطور الباب أمام المزيد من الدراسات والمراقبة البيئية، بهدف توثيق التحولات الطبيعية في المنطقة، وتسليط الضوء على أهمية وديان وغابات عكّار كملاذ آمن للتنوع البيولوجي في لبنان.


Social Plugin