وفي هذا الإطار، يكشف عضو الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة إبراهيم نحال، في حديث ، أنّ "كلّ الاتصالات التي قمنا بها، وكلّ ما أنجزناه حتى اليوم مع مختلف المسؤولين السياسيين، ابتداءً من فخامة الرئيس، وصولاً إلى معالي وزير المالية، ودولة الرئيس طارق بدري، وغيرهم وغيرهم، لم تُسفر عن أي نتيجة، ولم نرَ أي تقدّم يُذكر".
ويؤكد في المقابل "أنّه بعد كلّ المحاولات والمساعي التي قمنا بها، وبما أنّ الموظفين لم يعودوا قادرين على التحمّل والوصول إلى هذه المرحلة من الضغط، فإنّ الموظف لم يعد يستطيع الاستمرار. فكلّ يوم تزداد الأوضاع صعوبة عليه، سواء على مستوى الرواتب، أو المعاشات، أو التقديمات الاجتماعية، أو النظام التقاعدي، وكلّ هذه الأمور التي نعاني منها".
ويلفت إلى أنّ "الدولة تضع في مقدّمة سياساتها سياسة واحدة فقط، هي سياسة البنك الدولي، والدول المانحة، وصندوق النقد الدولي، ولم تُراعِ أوضاعنا قيد أنملة. نحن لدينا حقوق ومصالح، ولكن لا يمكنهم إعطاءنا إيّاها"، ويشدد على أنّ هناك أموالاً، وهناك فوائض، ولكن لا يمكنهم صرفها، لأنّ ذلك، بحسب منطقهم، يحجب حقوق المودعين في ما يُسمّى فجوة الخسائر المالية.
ويرى أنّ "هذه السياسات لا تتحرّك لمصلحتنا، ولا يمكن أن تنصفنا. لذلك، نحن اليوم عدنا إلى اتّخاذ القرار المرّ الذي نعتبره ضرورياً، لأننا لا نريد أن نجمع هذا الكمّ من الظلم ونعود إلى الإضراب عبثاً، فالإضراب بالنسبة إلينا ليس هواية، بل وسيلة لتحقيق مطالب محدّدة وواضحة".
ويقول: "لقد بدأنا اليوم بخطوة أولى، ككرة ثلج بدأت تتدحرج، غداً ستكون البداية، وستتوسّع لتشمل موظفي الإدارة العامة، والمتعاقدين، والمساعدين القضائيين"، مشيراً إلى ثلاثة بيانات متتالية في هذا السياق، إضافة إلى بيان للقطاع التعليمي، وبذلك يكون مجموع البيانات أربعة، وكلّها تندرج ضمن خطوات تدريجية وتصاعدية للتحرّك.
وحول التنسيق مع العسكريين المتقاعدين، يؤكد نحال على هذا الأمر، فـ"تجمّع الروابط" يضمّ العسكريين المتقاعدين، والمدنيين المتقاعدين، وكذلك من هم في الخدمة، الجميع يسير في هذا الإضراب.
وينبّه إلى أنّ "كلّ هذه التحركات تهدف إلى الضغط في موضوع الموازنة، لأننا لا نسمع شيئاً عن موازنة عام 2026، التي لا تتضمّن أي مخصّصات لموظفي الإدارة العامة ولا للقطاع العام. هذه الموازنة، بهذه الصيغة، لا يجب أن تمرّ".
وحول ما يُحكى عن إيقاف الحوافز ودمجها بالراتب للموظفين، يقول: "نحن مع إدماج هذه الزيادات في صلب الراتب، ولكن حتى مع هذا الإدماج، لا بدّ أن تكون المعالجة سريعة. فهل يُعقل أن ننتظر سنوات بعد؟ يجب أوّلاً تصحيح الراتب قبل إدماج أيّ زيادات فيه، أي ينبغي أن يُعاد الراتب إلى قيمته الشرائية كما كانت في عام 2019، ثم بعد ذلك تُدمج كلّ هذه الحوافز والبدلات".
ويذكّر أنّ الإضراب يبدأ يوم غد الثلاثاء ويستمرّ إلى يوم الأحد، وسيكون هناك تحرّك متواصل وتصعيد، وبالتأكيد سيكون هناك اعتصام، كاشفاً عن المشاركة في الاعتصام الذي قررته روابط المعلمين.
ويقول: "لقد أعلنّا هذا الشهر شهر الغضب الذي سيعمّ مختلف المناطق والشوارع اللبنانية، وبالتأكيد سنشهد اعتصاماً عاماً وشاملاً".

Social Plugin