ابرز المستجدات…






� الشلل الداخلي وعودة السخونة الأمنية
إذا كان الشلل الرسمي والسياسي الذي طبع الأيام الأخيرة، وامتد حتى نهاية الأسبوع كامتداد لعطلة رأس السنة، قد أضفى على المشهد الداخلي طابع “التبريد” المماثل للبرودة الطبيعية بفعل العاصفة التي ضربت لبنان والمنطقة، فإن الإطلالة الميدانية الإسرائيلية الأولى على لبنان في السنة الجديدة أعادت ضخ المشهد بحرارة التساؤلات والمخاوف، ولا سيما حيال ما إذا كانت هذه الإطلالة تحمل دلالات استراتيجية محدثة أم أنها لا تزال ضمن الوتيرة السابقة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

📌 تصعيد أميركي – إيراني يزيد الغموض
ما زاد الغموض تعقيداً هو بروز مناخ تصعيدي خطير جديد بين الإدارة الأميركية وإيران، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “ستتدخل لإنقاذ المتظاهرين السلميين في إيران” في حال إطلاق النار عليهم، مؤكداً جاهزية بلاده للتحرك فوراً. في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحاداً، ملوحاً بتدمير المصالح الأميركية واستهداف الجنود الأميركيين، ومعتبراً أي تدخل “خطاً أحمر”. هذا المناخ التصعيدي مرشح لترك تداعيات سلبية إضافية على لبنان، خصوصاً إذا خرج من إطار التهديدات إلى تطورات عسكرية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

📌 غارات كثيفة… ورسائل ملتبسة
موجة الغارات الإسرائيلية الكثيفة التي تجاوزت 16 غارة على مناطق في الجنوب والبقاع الغربي في ثاني أيام السنة الجديدة بدت حمالة أوجه، ما صعّب الجزم بالاتجاه الذي يمكن أن تدرج فيه. ومع ذلك، رجحت الانطباعات لدى الأوساط المعنية برصد الوضعين الميداني والديبلوماسي أن ما جرى لا يزال ضمن إطار تثبيت إسرائيل لمسارها “المعتاد”، من دون الانزلاق بعد إلى تصعيد نوعي واسع أو حرب شاملة، وإن بقيت المخاوف قائمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

📌 رهانات على الأسبوع المقبل ودور الجيش
استمر المشهد في دائرة الغموض، بانتظار الأسبوع المقبل الذي يفترض أن يحمل محطات قد تفتح الباب أمام جلاء بعض الالتباس حول المرحلة التالية، بعد إنجاز المرحلة الأولى من حصر السلاح جنوب الليطاني. وتعاظمت الرهانات الداخلية على إعلان قيادة الجيش اللبناني إنجاز هذه المرحلة، على أن يتبعها قرار علني واضح من مجلس الوزراء بالانتقال إلى شمال الليطاني، وسط حديث عن إمكانية تبني لجنة “الميكانيزم” الإعلان اللبناني المرتقب، بما قد يساهم في خفض التوتر، وإلا فإن التصعيد الإسرائيلي يبقى وارداً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

📌 تفاصيل ميدانية للغارات
ميدانياً، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي اعتباراً من الثانية عشرة والربع ظهراً سلسلة غارات عنيفة استهدفت سهل عقماتة وأطراف الريحان في منطقة جبل الريحان، أعقبتها غارات على المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية، إضافة إلى ثلاث غارات على الوادي بين كفروة وعزة في قضاء النبطية. كما أدت الغارات على منطقة تبنا في الزهراني إلى إقفال الطريق المؤدية إلى تفاحتا قبل أن تعيد فرق الدفاع المدني فتحها. وفي البقاع، استُهدفت أطراف عين التينة وجبل مشغرة، فيما حلق الطيران الإسرائيلي على علو منخفض فوق بعلبك وصور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

📌 الموقف الإسرائيلي الرسمي
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أعلن عبر منصة “أكس” أن الجيش يواصل ضرباته ضد حزب الله في جنوب لبنان، مشيراً إلى استهداف موقع تدريب لوحدة “قوة رضوان” ومبانٍ عسكرية لتخزين وسائل قتالية، معتبراً أن هذه الأنشطة تشكل انتهاكاً للتفاهمات وتهديداً لإسرائيل، ومؤكداً استمرار العمل لإزالة أي تهديد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

📌 تحقيقات لبنانية بملف سوريا
في سياق أمني موازٍ، أفادت مصادر حكومية بأن الدولة اللبنانية بدأت التحقق مما يُنشر عن وجود فلول للنظام السوري السابق في لبنان وتحركاتهم، مؤكدة فتح تحقيق شامل بكل المعطيات المتداولة. وشددت على عدم وجود أي غطاء سياسي لأي نشاط يهدف إلى تحويل لبنان منصة لاستهداف سوريا أو المساس بأمنها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

📌 موقف رسمي وتحذير من الفتنة
نائب رئيس الحكومة طارق متري حذّر عبر “أكس” من خطورة ما يتم تداوله عن تحركات أنصار النظام السوري السابق، داعياً الأجهزة الأمنية للتحقق واتخاذ التدابير اللازمة، ومشدداً على ضرورة درء أي أعمال تمس وحدة سوريا أو تهدد أمنها، وتعزيز التعاون مع السلطات السورية على قاعدة الاحترام المتبادل والسيادة والمصلحة المشتركة