"الهواء غشّ الطيارين"... الاتحاد يفتح تحقيقاً ويقوم بخطوة لافتة!



ليست هذه المرّة الأولى التي يعود فيها الطيران الشراعي في لبنان إلى الواجهة من باب الحوادث والمخاطر، وسط تكرار وقائع الهبوط الاضطراري ، او الحوادث السابقة، ما يطرح علامات استفهام جدية حول سلامة هذا القطاع وآليات الرقابة عليه.

وفي حادثة جديدة كادت أن تتسبب بكارثة، اضطر ثلاثة طيارين إلى الهبوط الاضطراري بعد تغيّر مفاجئ في الأحوال الجوية، ما استدعى توضيحات رسمية من اتحاد الطيران الشراعي في لبنان.

وأكد رئيس اتحاد الطيران الشراعي في لبنان بول نصر، في حديث، أن حالة الهواء عند انطلاق الطيارين الثلاثة كانت جيدة ومناسبة للطيران، إلا أن الوضع الجوي تغيّر بشكل مفاجئ بعد الإقلاع، ما اضطرهم إلى تنفيذ هبوط اضطراري قد يكون في مناطق حرجية أو على الأشجار.

وأوضح نصر أن الأمور انتهت على سلامة، معتبراً أن ما حصل يُعدّ خطأً جماعياً، كونه لم يقتصر على طائرة واحدة بل شمل ثلاث طائرات، ما يدل على أن الأحوال الجوية كانت خادعة للطيارين.

وكشف أنه طلب من اللجنة الفنية في الاتحاد فتح تحقيق فوري بالحادثة، على أن تُتخذ الإجراءات المناسبة بحق الطيارين بناءً على نتائج التحقيق، مؤكداً أنه سيتم إيقافهم عن الطيران مؤقتاً إلى حين صدور النتائج النهائية.

وأشار إلى أن الاتحاد يتابع تطورات الحادثة لحظة بلحظة، لا سيما أن الطيارين يملكون أجهزة تقنية تتيح تحديد مواقع هبوطهم الاضطراري بدقة.

ولفت نصر إلى أن الطيارين يعتمدون عادة على منصات متخصصة لمتابعة أحوال الطقس وحركة الهواء قبل الإقلاع، كاشفاً عن جهود مشتركة مع القوات الجوية في الجيش اللبناني للعمل على نشر أعلام حمراء في مواقع الإقلاع، بما يساعد الطيارين على التأكد مما إذا كانت الظروف الجوية آمنة للطيران أم لا.

كما أعلن عن العمل على إعداد موقع إلكتروني (Website) خاص بالاتحاد، يوفّر تعليمات يومية ولحظية حول إمكانية الطيران، بهدف تعزيز السلامة العامة.

وشدّد نصر في ختام حديثه على أن الهدف الأساسي للاتحاد هو إنعاش رياضة الطيران الشراعي، والحد من الحوادث، بما يسمح بتطوير هذا القطاع وتحويله إلى عنصر جذب سياحي آمن في لبنان.