من خزنة كاراج إلى ملف مخدرات.. قضية تنقلب رأسًا



إنها قضية قضائية، بدأت بسرقة موصوفة وانتهت باتهامات خطيرة بالإتجار بالمخدرات.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها "رد تي في"، فإن الوقائع تعود إلى صاحب كراج لبناني في قضاء المتن، كان يعمل لديه عامل سوري أوكل إليه في أكثر من مناسبة مهمة قبضُ مستحقات مالية من الزبائن ووضعُها في خزنة الكراج.

إلا أن العامل فرَّ فجأة وفي حوزته مبلغ مالي كبير.

وتشير المعلومات إلى أن المبلغ المسروق كان مخصصًا لتغطية نفقات علاج شقيق صاحب الكراج، الذي تعرّض لحادث سير فرض عليه علاجًا بنحو 70 ألف دولار.

وعلى الأثر، أقدمت الأجهزة المختصة على ملاحقة العامل الفار وتوقيفه، غير أن مسار الملف قلب الرواية، مع ادعاء الموقوف أن المبلغ الذي كان في حوزته كان ثمن مواد مخدرة اشتراها من صاحب الكراج.

وبذلك تعقدت القضية، فتقدم محامي صاحب الكراج بطلب رسمي لإجراء مواجهة بين الطرفين، إلا أن المحكمة لم تعين حتى الآن موعدًا لهذه المواجهة.

ومع تناقل معلومات عن طلبات تقدمت بها السلطات السورية لتسلم موقوفين سوريين من لبنان، عبرت مصادر قانونية مطلعة على الملف لـ"رد تي في" عن مخاوفها من احتمال ترحيل العامل السوري قبل إجراء المواجهة القضائية، مما قد يؤثر في مسار الحقيقة وحقوق الدفاع.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن هذا النوع من القضايا يسلط الضوء على إشكالية قانونية كبرى تتعلق بالتعاون القضائي بين لبنان وسوريا، إذ لا توجد اتفاقية واضحة وشاملة تنظم حالات مماثلة.

كذلك يبرز مبدأ "الصلاحية الشخصية" المنصوص عليه في قانون العقوبات اللبناني، والذي يجيز ملاحقة المواطن اللبناني ومحاكمته عن أفعال ارتكبها خارج الأراضي اللبنانية، ويمنع في المقابل محاكمتَه مرتين عن الجرم عينه في حال صدور حكم قضائي نهائي.