تحرّك رسمي لحماية الليطاني… تشديد الرقابة على استعمال المياه



وجّهت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني كتابًا إلى وزير الزراعة نزار هاني، دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية ومتكاملة متعلّقة باستعمال مياه نهر الليطاني وروافده في الحوض الأعلى ضمن محافظتي البقاع وبعلبك – الهرمل، وضبط الأنشطة الزراعية على ضفافه، وذلك حفاظًا على السلامة العامة وجودة الغذاء والأمن الغذائي.

وأشارت المصلحة في كتابها إلى أنّ حوض نهر الليطاني، ولا سيّما في الحوض الأعلى، لا يزال يعاني من تدفّق كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى مجرى النهر وروافده، ما يجعل مياه الري غير مطابقة لمعايير ومواصفات مياه الري المعتمدة، ولا سيّما من الناحية الجرثومية.

ولفتت إلى أنّ ريّ المزروعات من هذه المياه يشكّل خطرًا مباشرًا على سلامة الغذاء والصحة العامة، إضافة إلى تهديده تحقيق الأمن الغذائي، فضلًا عن أنّ الأنشطة الزراعية والتشجير العشوائي وإقامة العوائق الطبيعية أو الاصطناعية على ضفاف النهر وروافده تؤثر سلبًا على سلامة المجاري المائية واستمرارية الجريان الطبيعي، وتزيد من مخاطر الفيضانات.

وطلبت المصلحة تعميم منع ريّ جميع الأراضي والمحاصيل الزراعية من مياه نهر الليطاني وروافده في الحوض الأعلى ضمن المحافظتين المذكورتين، إلى حين مطابقة هذه المياه للمعايير والمواصفات المعتمدة، مع تكليف الجهات المختصة مراقبة حسن التطبيق.

كما دعت إلى اعتماد توصيات تنظيمية على طول مجرى نهر الليطاني وروافده في الحوض الأعلى، تقضي بإبقاء جانبي مجرى النهر لمسافة 25 مترًا خالية من أي زراعات شجرية أو عوائق قابلة للانجراف، ولا سيّما في المناطق الواقعة تحت منسوب 860 مترًا عن سطح البحر، وفرض تراجع إلزامي قدره 15 مترًا على جانبي الروافد، إضافة إلى فرض تراجع مماثل قدره 25 مترًا حول بحيرة القرعون، يُمنع ضمنه البناء والتشجير والزراعة.

وختمت المصلحة كتابها بالدعوة إلى تنسيق الجهود بين الجهات المعنية لضمان حسن تنفيذ هذه الإجراءات، بما يساهم في حماية السلامة العامة وجودة الغذاء وحسن إدارة الموارد المائية.