شارك في الاعتصام وزراء سابقون ورؤساء بلديات ومختارون وفعاليات اجتماعية وأهالي من مختلف مناطق البقاع الأوسط والشمالي، على طريق عام بعلبك – مفرق النبي شيت، للتنديد بالصمت الرسمي تجاه القضية وكسر هذا الصمت وكشف مصير النقيب وتحميل الدولة مسؤولياتها تجاه سيادة الوطن وكرامة أبنائه. ورفع المشاركون الأعلام اللبنانية ولافتات تطالب بالكشف عن مصير النقيب المخطوف، مؤكدين أن قضيتهم قضية حق وأن الحق سيبقى، مطالبين المعنيين بإصدار بيانات إدانة واضحة.
وخلال الاعتصام، ألقت زوجة النقيب المخطوف كلمة شددت فيها على ضرورة الكشف عن مصير زوجها الذي لم يصدر أي بيان رسمي بشأنه حتى الآن، فيما دعا شقيقه، المختار يوسف شكر، الرؤساء الثلاثة إلى التحرك الفوري والتجاوب مع مطالب المعتصمين لضمان الإفراج عن شقيقه سالمًا. كما طالب المتقاعد مهدي مشيك بالكشف عن مصير مواطن لبناني ورجل دولة قضى حياته في خدمة الوطن، مؤكدًا أنه من حقه العيش بحرية بين أهله. وأشاد القاضي حاتم شكر بحضور المتضامنين من مختلف المناطق البقاعية، مؤكدًا أن الوقفة تعكس وعي المجتمع المدني بواجباته تجاه حماية أبنائه.
رئيس بلدية القاع السابق عيد مطر شدد على ضرورة أن تتعقب الأجهزة الأمنية الخاطفين، مؤكدًا أن النقيب المخطوف لا يزال على الأراضي اللبنانية، بينما أكدت فوزات دلول باسم المتقاعدين أن ما حصل انتهاك لسيادة الدولة، وأن النقيب له الحق في العيش بحرية في وطنه. ولفت رئيس بلدية النبي شيت هاني الموسوي إلى وجوب تحرك الرؤساء الثلاثة على أعلى المستويات للكشف عن أفعال العدو الإسرائيلي، فيما طالب الشيخ مشهور صلح بتحرير المعتقلين والأسرى وتشكيل لجنة متابعة لمحاسبة جميع المتورطين. واعتبر المفتي عباس زغيب أن كلمات المعتصمين يجب أن تصل إلى قلوب المسؤولين لمعالجة عمليات الخطف التي كسرت هيبة الدولة، مؤكدًا أن ما حدث للنقيب شكر لا يمثل مجرد قضية فردية، بل اختبارًا لقدرة الدولة على حماية أبنائها.
بدوره، القاضي حمزة شكر أكد أن المفاوضات مع العدو ليست نديّة، وأنها تفرض شروطًا مذلة بينما الأسرى والمعتقلون اللبنانيون ما زالوا في السجون، فيما انتقد الوزير السابق فايز شكر تقاعس الحكومة، مشيرًا إلى أن عائلة النقيب لم تتلق أي موقف رسمي بعد مرور أكثر من أربعين يومًا على اختطافه. أما أمين سر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عبد السلام شكر فقد طالب بالكشف عن مصير شقيقه ووضع أشد العقوبات على كل من تورط بالموساد والخاطفين، مؤكدًا أن ما حصل لا يمكن السكوت عنه.
وفي تصريح لمراسل "ريد تي في"، قال مختار بلدة النبي شيت علي هزيمة إن رسالتهم واضحة: النقيب أحمد شكر ضابط في الأمن العام اللبناني كرس حياته لخدمة الوطن، ولا ينتمي لأي حزب أو تيار سياسي، والدولة مطالبة بتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين، خصوصًا في مواجهة خطر الموساد الإسرائيلي الذي يهدد أمن لبنان. وأضاف أن الدولة عاجزة حتى الآن عن مواجهة هذه الاعتداءات، بينما الطيران الإسرائيلي يواصل عملياته في البقاع والجنوب مستهدفًا المنازل والمواطنين، من دون أي ردع أو محاسبة، مؤكدًا أن المؤسسات الأمنية يجب أن تحمي المواطنين وليس مجرد مراقبة المخالفات البسيطة، وأن المطلوب وقف تهديدات الموساد والعملاء ومحاسبتهم بشكل صارم.
من جهته، أكد مختار شوح، من وجهاء بعلبك والهرمل، أن الوقفة الاحتجاجية جاءت للتعبير عن مخاوف أهالي البلدة من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وللتأكيد على غياب الدولة في حماية المواطنين: «نحن نخاف أن يستمر الانفلات الأمني، وأن يصبح كل أبناء بعلبك والهرمل عرضة للخطر، فيما الدولة غائبة عن حماية المواطن». وفي ختام الاعتصام، شددت العائلة وأهالي البلدة على ضرورة قيام الرؤساء الثلاثة ومؤسسات الدولة بواجبها تجاه النقيب أحمد شكر، ومحاسبة كل من تورط في اختطافه، والعمل على كشف مكانه وإعادته إلى أهله سالمًا، مؤكدين أن هذه القضية تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على حماية أبنائها ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

Social Plugin