أفادت مصادر ديبلوماسية أوروبية في بيروت بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا ترغب في أي مشاركة "إسرائيلية" في عملية عسكرية محتملة ضد إيران، نظرًا إلى تباين الأهداف بين الجانبين. ففي حين تسعى واشنطن إلى دفع الحكومة الإيرانية نحو طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى قرار يقضي بإلغاء برنامجها النووي، لا تكتفي "إسرائيل" بذلك، بل تسعى إلى تفكيك البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني، وصولًا إلى إسقاط النظام القائم، بهدف إيصال رضا بهلوي إلى السلطة، وهو نجل الشاه الإيراني الراحل والمخلوع محمد رضا بهلوي.
وعليه، يمكن القول إن "إسرائيل" لا تنظر إلى إيران كخصم تكتيكي، بل كعقدة تاريخية في مشروعها الإقليمي، وتسعى إلى إعادة طهران إلى ما قبل عام 1979، باعتبار ذلك مدخلًا لإعادة رسم الخريطة الاستراتيجية للشرق الأوسط برمّته. هذا الطموح يندرج ضمن الرؤية التي روّج لها رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو عقب عدوانه على غزة بعد عملية طوفان الأقصى، حين تحدث صراحة عن «تغيير وجه الشرق الأوسط»، قبل أن يذهب أبعد من ذلك بإعلانه عما وصفه بـ"مهمة روحية" لإقامة ما يُسمّى بـ"إسرائيل الكبرى".

Social Plugin