أعلن قائد الأوركسترا العالمي زوبين مهتا، الذي شغل منصب المدير الموسيقي لأوركسترا الفيلهارمونية الإسرائيلية لمدة 50 عاماً، أنه قرر إلغاء جميع مشاريعه والتزاماته في إسرائيل، بسبب معارضته لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وبحسب ما نقل موقع N12 الإسرائيلي في تقرير أعدّه الكاتب عميت أتياس، قال مهتا في مقابلة مع قناة India Today نُشرت أمس الخميس، إنه اتخذ هذا القرار نتيجة موقفه الرافض لطريقة تعامل نتنياهو مع الملف الفلسطيني.
وأشار مهتا، الذي سيبلغ 90 عاماً في شهر نيسان المقبل، إلى أن تجربته الطويلة مع الفيلهارمونية الإسرائيلية كانت محطة مهمة في مسيرته، قائلاً إنها كانت “مرحلة تعليمية” بالنسبة له، موضحاً أنه سافر مع الفرقة حول العالم خلال فترة عمله مديراً موسيقياً لخمسة عقود.
وتطرّق مهتا خلال المقابلة إلى تجارب شخصية قال إنه اكتشف عبرها مفهوم “معاداة السامية” لأول مرة، موضحاً أنه لم يكن يعرف هذا المصطلح خلال طفولته في الهند، قبل أن يواجه مواقف في أوروبا دفعته إلى التعرف على هذا النوع من العنصرية.
وفي سياق الحديث عن الموسيقى والسياسة، ذكّر المحاور بأن مهتا يُعد من أكثر الشخصيات الثقافية “سياسيةً” في مواقفه، إذ عبّر مراراً عن رفضه للاحتلال، وسبق أن وقف إلى جانب قائد الأوركسترا وعازف البيانو المعروف دانيال بارنبويم، عندما طالب نواب في الكنيست بمنع عروضه داخل إسرائيل بسبب تقديمه أعمالاً للمؤلف الموسيقي فاغنر.
وعند سؤاله عما إذا كان يرى إمكانية قيام أوركسترا تجمع إسرائيليين وفلسطينيين معاً، قال مهتا إن هذا الأمر موجود بالفعل، مشيراً إلى مشاركته في جولة موسيقية في إسبانيا وإيطاليا والنمسا مع فرقة تُعرف باسم “الديوان”، أسسها دانيال بارنبويم، وتضم موسيقيين إسرائيليين وفلسطينيين يعزفون معاً “بلا أي مشاكل”، على حد تعبيره.
إلا أن مهتا شدد في المقابل على أنه غير قادر على فصل الفن عن المناخ السياسي، قائلاً: “لا أستطيع، ولم أستطع يوماً”، مضيفاً أن لديه عدداً كبيراً من الزملاء الذين يشاركونه الموقف نفسه ويرفضون فصل الموسيقى عن السياسة.
وأضاف: “ألغيت جميع التزاماتي في إسرائيل هذا العام، بسبب معارضتي لطريقة تعامل السيد نتنياهو مع القضية الفلسطينية. آمل أن ينتهي هذا الوضع، وآمل أن يخسر في الانتخابات المقبلة، لكن الأمر لا يبدو كذلك، لأنه يملك أغلبية كبيرة في الكنيست، معظمها من اليهود المتدينين”
وعن سؤال حول ما إذا كانت الشخصيات العامة ذات التأثير العالمي مطالبة باتخاذ موقف في القضايا الخلافية، أجاب مهتا بالإيجاب قائلاً: “نحن ملزمون بذلك، ونحن نفعل ذلك. كثيرون من زملائي يفعلون الأمر نفسه، وكثيرون لا يفعلون. بعضهم يفضّل إغماض عينيه، وأنا لا أستطيع أن أتفق معهم

Social Plugin