وفي بيان صادر عن المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي، أوضحت الوزارة أنه على إثر الانهيار الذي شهدته المنطقة، وبسبب وجود مدرسة قريبة من موقع الحادث، سارعت وحدة الهندسة في الوزارة إلى التوجّه إلى المكان والكشف على مبنى المدرسة.
وأشار البيان إلى أن الكشف الفني أظهر أن مبنى المدرسة سليم من الناحية الإنشائية، إلا أنه محاط بمبنيين سكنيين متصدّعين، ما يشكّل خطرًا محتملًا في حال حصول أي انهيار إضافي.
وأضافت الوزارة أنه، تجنّبًا لوقوع أي حادث قد يعرّض سلامة الطلاب للخطر، تقرّر إقفال المدرسة موقّتًا، ريثما يتم التنسيق مع بلدية طرابلس واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة وضع المبنيين المجاورين وضمان السلامة العامة.
وكانت منطقة ضهر المغر في طرابلس قد شهدت، يوم الأربعاء 7 كانون الثاني، تصدّعات كبيرة في أحد المباني السكنية القديمة، ما أثار مخاوف جدّية من احتمال انهياره. وعلى الأثر، جرى إخلاء المبنى من سكانه وإخلاء عدد من الأبنية المجاورة كإجراء احترازي، وسط حالة من القلق في صفوف الأهالي.
وخلال تفقّد الموقع من قبل رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة وعدد من أعضاء المجلس البلدي وقائد شرطة البلدية، انهار جزء من المبنى بشكل مفاجئ، ما أدّى إلى حالة هلع في المنطقة، استدعت تشديد الإجراءات الأمنية ومنع الاقتراب من محيط الموقع.
وعقب الانهيار الجزئي، أكّد سكان المنطقة أن عدداً من المباني المجاورة يعاني من تصدّعات خطِرة، وبات مهدّدًا بالسقوط في أي لحظة، لا سيّما في ظل تلاصق الأبنية وقدَمها وغياب أعمال الصيانة.
وفي إطار معالجة تداعيات الحادث، جرى اتخاذ إجراءات لإيواء العائلات المتضرّرة مؤقتًا، فيما تواصل بلدية طرابلس متابعة أوضاع الأبنية المتصدّعة في المنطقة، وسط مطالبات بتوسيع عمليات الكشف الفني ووضع حلول عاجلة للأحياء المهدّدة.
وتأتي هذه التطوّرات في سياق أزمة مزمنة تعاني منها طرابلس منذ سنوات، حيث تشير معطيات بلدية المدينة إلى وجود آلاف المباني السكنية المتداعية، خصوصًا في الأحياء القديمة والمكتظّة بالسكان، ما يفرض تحدّيًا متواصلًا على مستوى السلامة العامة، ويستدعي خطة شاملة لمعالجة هذا الملف قبل وقوع كوارث إضافية.

Social Plugin