وبحسب المعلومات، أقدم كلّ من كريستوف حبيس وحبيب مونو، إضافة إلى أحمد عبد الحي (من التبعية السورية)، على ممارسة رياضة الطيران الشراعي يوم السبت عند الساعة 11:46 قبل الظهر، إلا أن سرعة الرياح وتشكّل الغيوم حالا دون تمكنهم من الوصول إلى نقطة الهبوط المحددة.
وأفادت المعطيات أن أحد المشاركين اضطر إلى الهبوط بين الأشجار، فيما هبط آخر في منطقة جونية بين الأبنية السكنية، في مشهد خطير كان من الممكن أن يؤدي إلى إصابات في صفوف المواطنين. أما الطيّار الثالث، أحمد عبد الحي، فلا يزال مصير مكان هبوطه مجهولاً حتى الساعة.
وتبرز في هذه الحادثة مفارقة لافتة، تتمثل بمشاركة شخص من التبعية السورية في هذا النشاط، رغم أن رياضة الطيران الشراعي محصورة قانوناً باللبنانيين، ما يفتح الباب أمام علامات استفهام جدية حول آليات الترخيص والمراقبة والجهة التي تتحمل مسؤولية السماح بهذه المخالفات.
وفي هذا السياق، تُطرح أسئلة ملحّة حول دور الاتحاد المعني برياضة الطيران الشراعي: من يراقب؟ من يرخّص؟ ومن يتحمّل مسؤولية حماية أرواح المشاركين والمواطنين على حدّ سواء؟ خصوصاً أن الحوادث في هذا القطاع شهدت تصاعداً ملحوظاً في نهاية العام الماضي، وسط مخاوف من أن يتحول الإهمال المتكرر إلى كارثة حقيقية في أي لحظة.

Social Plugin