نوقيع بلا ضمانات... ماذا تعني خطوة البلوك 8؟





أفادت مصادر مطلعة بأن على لبنان الانتظار خلال السنوات المقبلة في ظل الرهانات الاقتصادية والسياسية والأمنية المتوقّعة، مع بدء المسوحات الزلزالية الثلاثية الأبعاد في البلوك 8؟. وفي حال أثمرت المسوحات عن بيانات إيجابية، تُشير إلى وجود كتل هيدروكربونية يمكن أن تكون تجارية، سيواجه الكونسورتيوم قرارا استثماريا صعبا: هل يستثمر في حفر بئر استكشافية بتكلفة عالية؟ أم يؤجل القرار؟ والاختيار سيعتمد على تقديرات الربحية والمخاطر البيئية والسياسية وتلك المتعلّقة بالتسويق.
وفي حال لم تؤدِ المسوحات في البلوك 8 إلى اكتشاف تجاري، فإن توقيع العقد يبعث برسالة أن لبنان لا يزال مفتوحا للاستثمار في القطاع، وهو عامل يمكن أن يؤثر في سياسات الطاقة الإقليمية، وفي قوة لبنان التفاوضية مع شركات دولية أخرى.
من هنا، تلفت المصادر الخبيرة الى أنّ توقيع العقد مع الكونسورتيوم لا يعني بالضرورة نجاحا فوريا في اكتشاف الموارد، لكنه يمثل انتعاشاً في قطاع طُمِر لسنوات، بسبب النزاعات السياسية والأمنية. لكن الواقع ليس ورديا، فحتى لو وجدت كميات قابلة للاستخراج، فإن تطوير البنية التحتية ومعالجة الموارد وتصديرها يتطلب سنوات، فضلًا عن استثمارات جديدة في منشآت الإنتاج والأنابيب وربطها بسوق عالمي. كما أن لبنان ليس لديه بعد شركة وطنية قوية لإدارة هذه الموارد، ما يعني اعتمادا كبيرا على الشركات الأجنبية.